اصطلاح المذهب عند المالكية - د/ محمد إبراهيم علي أستاذ الفقه والفقه المقارن (سابقا) بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى - مكة المكرمة
والوقوف على أصولها، وقصدت في ذلك إلى الطريق المعتاد من الإيجاز والاختصار، وتركت التطويل والإكثار" (١)، فالكتاب يندرج "ضمن صنف المؤلفات في الأقضية والأحكام التي اهتم بها فقهاء الأندلس، وأثراها علماؤهم بمدوناتهم التي اختلف أسلوبها بسطًا، وإيجازا" (٢)، و"ليس هذا الكتاب من الأمهات المطولة المستوعبة، بل هو مختصر في موضوعه، توخى مؤلفه فيه سبيل الإيجاز" (٣)، كما نوه هو بنفسه في مقدمته، ومع ذلك فهو "يجمع ... كثيرًا من مسائل القضاء وأحكامه التي رويت عن الإمام مالك، وأعلام مذهبه كابن القاسم، وأشهب، وابن الماجشون، ومطرف، وابن وهب، وسحنون ...، كما يورد شيئًا من المأثور عن الصحابة، والتابعين، وتابعيهم في مجال القضاء، وقد أخذ المؤلف عن بعض الأمهات كالمدونة، وكتاب ابن شعبان، وثمانية أبي زيد، وعن شيوخ البغداديين وغيرهم، ونقل مما انتشر من روايات الأندلسيين ... " (٤).
"ومما يعطي لهذا الكتاب قيمة كبرى أن المؤلف عندما يورد المسائل التي اختلفت فيها آراء الفقهاء كثيرًا ما يرجح بينها، ويندر أن
_________
(١) فصول الأحكام _ص ١١٦).
(٢) فصول الأحكام (مقدمة المحقق، ص ٩٩).
(٣) المرجع السابق (مقدمة المحقق، ص ١٠٢).
(٤) المرجع السابق (مقدمة المحقق، ص ١٠٤ - ١٠٥).
"ومما يعطي لهذا الكتاب قيمة كبرى أن المؤلف عندما يورد المسائل التي اختلفت فيها آراء الفقهاء كثيرًا ما يرجح بينها، ويندر أن
_________
(١) فصول الأحكام _ص ١١٦).
(٢) فصول الأحكام (مقدمة المحقق، ص ٩٩).
(٣) المرجع السابق (مقدمة المحقق، ص ١٠٢).
(٤) المرجع السابق (مقدمة المحقق، ص ١٠٤ - ١٠٥).
301