اصطلاح المذهب عند المالكية - د/ محمد إبراهيم علي أستاذ الفقه والفقه المقارن (سابقا) بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى - مكة المكرمة
"رجز في الفقه، ...، مشهور، متداول، شرحه المشارقة، والمغاربة، وأقبلوا عليه؛ لسهولة لفظه، ورقة أسلوبه" (١)، والمنظومة "من أجل ما ألف في علم الوثائق والإبرام؛ لسلامة نظمها، ووجازة لفظها؛ ولكونها قد اجتمع فيها ما افترق في غيرها" (٢).
والعاصمية "آخر تآليف ابن عاصم وأجداها، وأسماها، اشتملت على ألف وستمائة وثمان وستين بيتًا من بحر الرجز، في تعبير سلس رائق، مستوف للمادة من كتبها المعتمدة، مقتصرًا على الأقوال المشهورة على طريقة المختصرات في دور التقنين، متبعًا جريان العمل القضائي في الأندلس، ومصرحًا أحيانًا بالخلاف في المسائل المشتهر فيها الخلاف، وباستحسانات رجال الشورى من الأندلسيين ...، فكانت هذه المنظومة في جمعها، وبيانها، وأحكامها، وصحة مسائلها، مرجعًا قريب التناول، يلتجئ إليه القاضة والموثقون، والمدرسون، والمتخرجون، وأصبحت ذخرًا نفيسًا من ذخائر التراث الأندلسي ...، فطار صيتها، وأقبل الناس عليها: مطالعة، وحفظًا، وشرحًا، واعتمادًا، حتى أصبحت عمدة القضاء التي لا يتجاوزها متجاوز في بلاد المغرب العربي، والتأمت حولها تحقيقات رجال القضاء، وأنظار أساتذة الفقه، طيلة القرون
_________
(١) الفكر السامي (٢/ ٢٥٣).
(٢) التسولي، علي بن عبد السلام، البهجة في شرح التحفة (١/ ٢).
والعاصمية "آخر تآليف ابن عاصم وأجداها، وأسماها، اشتملت على ألف وستمائة وثمان وستين بيتًا من بحر الرجز، في تعبير سلس رائق، مستوف للمادة من كتبها المعتمدة، مقتصرًا على الأقوال المشهورة على طريقة المختصرات في دور التقنين، متبعًا جريان العمل القضائي في الأندلس، ومصرحًا أحيانًا بالخلاف في المسائل المشتهر فيها الخلاف، وباستحسانات رجال الشورى من الأندلسيين ...، فكانت هذه المنظومة في جمعها، وبيانها، وأحكامها، وصحة مسائلها، مرجعًا قريب التناول، يلتجئ إليه القاضة والموثقون، والمدرسون، والمتخرجون، وأصبحت ذخرًا نفيسًا من ذخائر التراث الأندلسي ...، فطار صيتها، وأقبل الناس عليها: مطالعة، وحفظًا، وشرحًا، واعتمادًا، حتى أصبحت عمدة القضاء التي لا يتجاوزها متجاوز في بلاد المغرب العربي، والتأمت حولها تحقيقات رجال القضاء، وأنظار أساتذة الفقه، طيلة القرون
_________
(١) الفكر السامي (٢/ ٢٥٣).
(٢) التسولي، علي بن عبد السلام، البهجة في شرح التحفة (١/ ٢).
459