رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
............................................................................................
ــ
صحيح البخاري (١) أيضًا.
فالرواية بالجيم "ارجوا" مأخوذة من الأرجاء أي التأخير، قال ابن منظور: "ارجأ الأمر آخره، وتَرْك الهمزة لغة، ابن السكيت: ارجات الأمر وارجيته إذا أخرته، وقرئ ارجه وأرجئه، وقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]، وأرجأ رسول الله - ﷺ - أمْرَنا أي آخره، والأرجاء التأخير مهموز" (٢).
فقول القاضي عياض في رواية ابن ماهان: "ارجوا بالجيم وهو بعيد"، ليس كذلك فقد صوب السيوطي المعنى فقال: وبالجيم بمعناه من الأرجاء وهو التأخير واصله "ارجئوا" بالهمزة، فحذف تخفيفًا أي أخروها واتركوها.
والرواية التي جاءت بالخاء: "ارخوا" فهي من أرخى، قال ابن منظور: "أرخى الفرسُ إذا طول ذيله، أرخى الرباط، أي جعله سهلًا مسترسلًا. والمعنى يكون في الحديث هو: أطيلوا لحاكم، واجعلوها سهلة مسترسلة" (٣).
وممن رواه كما وقع لمسلم من رواية المشارقة البيهقي (٤)، وعلى هذا أمكن الجمع بين الروايتين على إمكان توافق المعاني، والله أعلم.
_________
(١) صحيح البخاري: كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، الحديث رقم ٥٥٥٣، ٥/ ٢٢٠٩.
(٢) لسان العرب ١/ ٨٣، وينظر القاموس المحيط ١/ ١٢٤، وتاج العروس من جواهر القاموس ١/ ١٢٣، وغيرها.
(٣) المصدر نفسه ١٤/ ٣١٤ مادة أرخى.
(٤) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الطهارة، باب السنة في الأخذ من الأظفار، والشارب وما ذكر معهما، وان لا وضوء في الشيء من ذلك. قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]، الحديث رقم ٦٧٣، ١/ ١٥٠.
ــ
صحيح البخاري (١) أيضًا.
فالرواية بالجيم "ارجوا" مأخوذة من الأرجاء أي التأخير، قال ابن منظور: "ارجأ الأمر آخره، وتَرْك الهمزة لغة، ابن السكيت: ارجات الأمر وارجيته إذا أخرته، وقرئ ارجه وأرجئه، وقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]، وأرجأ رسول الله - ﷺ - أمْرَنا أي آخره، والأرجاء التأخير مهموز" (٢).
فقول القاضي عياض في رواية ابن ماهان: "ارجوا بالجيم وهو بعيد"، ليس كذلك فقد صوب السيوطي المعنى فقال: وبالجيم بمعناه من الأرجاء وهو التأخير واصله "ارجئوا" بالهمزة، فحذف تخفيفًا أي أخروها واتركوها.
والرواية التي جاءت بالخاء: "ارخوا" فهي من أرخى، قال ابن منظور: "أرخى الفرسُ إذا طول ذيله، أرخى الرباط، أي جعله سهلًا مسترسلًا. والمعنى يكون في الحديث هو: أطيلوا لحاكم، واجعلوها سهلة مسترسلة" (٣).
وممن رواه كما وقع لمسلم من رواية المشارقة البيهقي (٤)، وعلى هذا أمكن الجمع بين الروايتين على إمكان توافق المعاني، والله أعلم.
_________
(١) صحيح البخاري: كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، الحديث رقم ٥٥٥٣، ٥/ ٢٢٠٩.
(٢) لسان العرب ١/ ٨٣، وينظر القاموس المحيط ١/ ١٢٤، وتاج العروس من جواهر القاموس ١/ ١٢٣، وغيرها.
(٣) المصدر نفسه ١٤/ ٣١٤ مادة أرخى.
(٤) سنن البيهقي الكبرى: كتاب الطهارة، باب السنة في الأخذ من الأظفار، والشارب وما ذكر معهما، وان لا وضوء في الشيء من ذلك. قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]، الحديث رقم ٦٧٣، ١/ ١٥٠.
238