اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق أمين عطية الدوري
رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
١٣ - كتاب الزكاة

باب ذكر الخوارج وصفاتهم
حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي - - ﵁ - ـ، وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله - - ﷺ - ـ، فقسمها رسول الله - - ﷺ - - بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان قال: فغضبت قريش، فقالوا أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟ فقال رسول الله - - ﷺ - ـ: ﴿إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم﴾، فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتقِّ الله يا محمد! قال: فقال رسول الله - - ﷺ - ـ: ﴿فمن يطع الله إن عصيته؟ أيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني﴾؟. قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله (يرون أنه خالد بن الوليد)، فقال رسول الله - - ﷺ - ـ: ﴿إن من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد﴾ ٢/ ٧٤١.
ــ
قال القاضي عياض: "قوله: "بعث بذهيبة في تربتها "، كذا الرواية عن مسلم عند أكثر شيوخنا" (١).
قال الإمام النووي: "قَوْله: (بَعَثَ عَلِيٌّ - - ﵁ - - وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا)، هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا بِفَتْحِ الذَّال، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع رُوَاة مُسْلِم عَنْ الْجُلُودِيّ، قَالَ: وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان (بِذُهَيْبَةٍ) عَلَى التَّصْغِير" (٢).
وفي الحديث الذي بعده (بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ... مِنْ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا)، أي أنها مدبوغ بالقَرَظِ وهو
_________
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ٢٧١.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٤/ ٢٠، وينظر مشارق الأنوار على صحاح الآثار١/ ٢٧١، حيث وجدت النص كما ذكرته.
260
المجلد
العرض
64%
الصفحة
260
(تسللي: 261)