اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق أمين عطية الدوري
رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
١٨ - كتاب الحج

باب استحباب الرمل في الطواف العمرة وفي الطواف الأول من الحج
وحدثني محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: أراني قد رأيت رسول الله - - ﷺ - - قال: فصفه لي. قال: قلت: (رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه) قال: فقال ابن عباس: (ذاك رسول الله - ﷺ - إنهم كانوا لا يدعون عنه، ولا يكرهون) ٢/ ٩٢٢.
ــ
قال القاضي عياض: " وقوله: لا يدعون عنه ولا يكرهون، كذا للفارسي، ولغيره: يكهرون، وهو الصحيح، ومعناه ينتهرون" (١).
ثم قال: "وقوله: "كانوا لا يدعَّون عنه ولا يكهرون"، كذا عن العذري وابن ماهان، وعند الفارسي: "يكرهون"، والأول أصوب" (٢).
قال الإمام النووي: "قَوْله: إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُونَ ... وَأَمَّا قَوْله: يُكْرَهُونَ، فَفِي بَعْض الْأُصُول مِنْ صَحِيح مُسْلِم (يُكْرَهُونَ) كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْإِكْرَاه، وَفِي بَعْضهَا يُكْهَرُونَ بِتَقْدِيمِ الْهَاء مِنْ الْكَهْر، وَهُوَ الِانْتِهَار، قالَ الْقَاضِي: هَذَا أَصْوَب، وَقَالَ: وَهُوَ رِوَايَة الْفَارِسِيّ، وَالأَوَّل رِوَايَة اِبْن مَاهَان وَالْعَذَرِيّ " (٣).
وقال السيوطي: "لا يدعون" بضم الياء وفتح الدال وضم العين المشددة: أي يدفعون، "ولا يكهرون" بتقديم الهاء على الراء: أي ينتهرون، وفي رواية ابن ماهان والعذري:"لا يكرهون" من الإكراه (٤).
فرواية ابن ماهان "يكهرون" من الإكهار: بمعنى تعكير صفو الوجه بالعبوسة، وغيرها مما يشعر بإستقبال مكره، قال ابن منظور وتبعه الزبيدي: وكَهَرَه يَكْهَرُه كَهْرًا: زَبَرَهُ واستقبله بوجه عابسٍ، وانْتَهره تَهاونًا به والكَهْرُ:
_________
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار١/ ٣٤٠.
(٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم ٤/ ٣٤٢.
(٣) شرح النووي على مسلم ٤/ ٣٧٤.
(٤) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج ٣/ ٣٤٨.
276
المجلد
العرض
67%
الصفحة
276
(تسللي: 277)