اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق أمين عطية الدوري
رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
٤٠ - كتاب الأشربة
باب إكرام الضيف وفضل إيثاره
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد قال: أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله - ﷺ - فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النبي - ﷺ - فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي - ﷺ -: ﴿احتلبوا هذا اللبن بيننا﴾ قال: فكنا نحتلب، فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونرفع للنبي - ﷺ - نصيبه، قال: فيجيء من الليل، فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان قال: ثم يأتي المسجد، فيصلي، ثم يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل قال: ندمني الشيطان فقال: ويحك ما صنعت؟ أشربت شراب محمد؟ فيجيء فلا يجده، فيدعو عليك، فتهلك، فتذهب دنياك وآخرتك، وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت قال: فجاء النبي - ﷺ - فسلم كما كان يسلم، ثم أتى المسجد فصلى، ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقلت: الآن يدعو علي فأهلك فقال: ﴿اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني﴾ قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله ... - ﷺ - فإذا هي حافلة وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد - ﷺ - ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله ... - ﷺ - فقال: ﴿أشربتم شرابكم الليلة﴾؟ قال: قلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني فقلت: يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي - ﷺ - قد روى وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض قال: فقال النبي - ﷺ -: ﴿إحدى سوآتك يا مقداد﴾ فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا
331
المجلد
العرض
81%
الصفحة
331
(تسللي: 332)