رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
١٥ - كتاب الحج
باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها
وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل قال: قعدت إلى كعب - ﵁ - وهو في المسجد فسألته عن هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فقال كعب - ﵁ -: نزلت فيَّ، كان بي أذى من رأسي، فحُمِلْت إلى رسول الله - ﷺ - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ﴿ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى. أتجدُ شاة﴾؟ فقلتُ: لا. فنزلت هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، قال: ﴿صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين﴾، قال: ﴿فنزلت في خاصة وهي لكم عامة﴾ ٢/ ٨٥٩*.
ــ
= وجعل الخطابي علة الوصال "إنما هو لحق غيره لا لعجز نفسه، وان المانع له من ان يطيقه ما كان يلزمه من حقوق النساء لان الصوم يخل بحقوقهن" (١). وانفرد مسلم بلفظ أول الشهر.
* قال القاضي عياض: "قوله في مسلم في حديث كعب بن عجرة في الفدية من رواية عبد الله بن مغفل عنه اتخذ شاة كذا لعامة الرواة، وعند ابن ماهان شيئا، وهو وهم، وباقي الحديث يدل على صحة الرواية الأولى مع اتفاق الرواة على ذلك في غيره، وغير هذا الطريق" (٢).
هذه الرواية لعبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، وليست لعبد الله بن مغفل فهو تغيير في النقط. رواية ابن سفيان على الاستفهام اتجدُ شاة، ورواية ابن ماهان اتخذ وفي شيئًا على الأمر. فلربما أراد بها شيئًا للوقاية من هوام رأسه وليس من الفدية والله اعلم، أما الفدية فواضحة أما الصيام أو الصدقة أو النسك.
ولم يرو احد كما رواه ابن ماهان ولهذا قال القاضي - ﵀ - إنها وهم.
_________
(١) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥١٤.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢٦١.
باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها
وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل قال: قعدت إلى كعب - ﵁ - وهو في المسجد فسألته عن هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فقال كعب - ﵁ -: نزلت فيَّ، كان بي أذى من رأسي، فحُمِلْت إلى رسول الله - ﷺ - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ﴿ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى. أتجدُ شاة﴾؟ فقلتُ: لا. فنزلت هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، قال: ﴿صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين﴾، قال: ﴿فنزلت في خاصة وهي لكم عامة﴾ ٢/ ٨٥٩*.
ــ
= وجعل الخطابي علة الوصال "إنما هو لحق غيره لا لعجز نفسه، وان المانع له من ان يطيقه ما كان يلزمه من حقوق النساء لان الصوم يخل بحقوقهن" (١). وانفرد مسلم بلفظ أول الشهر.
* قال القاضي عياض: "قوله في مسلم في حديث كعب بن عجرة في الفدية من رواية عبد الله بن مغفل عنه اتخذ شاة كذا لعامة الرواة، وعند ابن ماهان شيئا، وهو وهم، وباقي الحديث يدل على صحة الرواية الأولى مع اتفاق الرواة على ذلك في غيره، وغير هذا الطريق" (٢).
هذه الرواية لعبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، وليست لعبد الله بن مغفل فهو تغيير في النقط. رواية ابن سفيان على الاستفهام اتجدُ شاة، ورواية ابن ماهان اتخذ وفي شيئًا على الأمر. فلربما أراد بها شيئًا للوقاية من هوام رأسه وليس من الفدية والله اعلم، أما الفدية فواضحة أما الصيام أو الصدقة أو النسك.
ولم يرو احد كما رواه ابن ماهان ولهذا قال القاضي - ﵀ - إنها وهم.
_________
(١) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥١٤.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢٦١.
264