اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق أمين عطية الدوري
رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
٣٠ - كتاب اللقطة

باب استحباب المؤاساة بفضول المال
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع النبي - ﷺ - إذ جاء رجل على راحلة له قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا فقال رسول الله - ﷺ -: ﴿من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له﴾ قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل ٣/ ١٣٥٤*.
ــ
= الخلائق، وهو من اقاته يقيته: إذا أعطاه قوته، وهي لغة في قاته يقوته (١).
فلعل الراوي نقل الحديث بالمعنى، وكأنه أراد ان يقول: فلا يقدر على شيء يقيته: أي يضيفه إلى درجة ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام.
وأيدت رواية البيهقي (٢) ما رواه مسلم عند المشارقة.
* قال القاضي عياض: وفي حديث الصدقة، وإخراج فضل الماء (٣) إذ جاء رجل على راحلته، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال - ﷺ -: ﴿من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ...﴾ الحديث، كذا رويناه من طريق السجزي، والسمرقندي، وسقط "بصره" للباقين، وعند العذري، وابن ماهان: "يضرب" بالضاد والباء، وضبطناه عن بعضهم بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وبعضهم بفتحها وهو أولى، وأشبه بالقصة وباقي الحديث. وقد روى أبو داود وغيره هذا الحديث، وقال: "فجعل يصرفها يمينا وشمالا" يعني الراحلة،
وهو بمعنى يضرب: أي يسير بها سيرا، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾
_________
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٩٥.
(٢) شعب الإيمان: الثامن والستون من شعب الإيمان وهو باب في اكرام الضيف، الحديث رقم ٩٥٨٦، ٧/ ٩٠.
(٣) فضل الماء هكذا وجدته في مشارق الأنوار (النسخة الحجرية)، والصواب "فضل المال"؛ لان ترجمته عند مسلم هو: باب استحباب المؤاساة بفضول المال، أي الزائد منه، والله اعلم.
300
المجلد
العرض
73%
الصفحة
300
(تسللي: 301)