اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق أمين عطية الدوري
رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
٣٤ - كتاب الجهاد والسير

باب فتح مكة
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة قال: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله فقلت ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع ثم لقيت أبا هريرة من العشي فقلت الدعوة عندي الليلة فقال سبقتني قلت نعم فدعوتهم فقال أبو هريرة ألا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ يا معشر الأنصار ثم ذكر فتح مكة فقال أقبل رسول الله - ﷺ - حتى قدم مكة فبعث الزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالدا على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي ورسول الله - ﷺ - في كتيبة قال فنظر فرآني فقال (أبو هريرة) قلت لبيك يا رسول الله فقال: ﴿لا يأتيني إلا أنصاري﴾.
زاد غير شيبان فقال: (اهتف لي بالأنصار) قال: فأطافوا به ووبشت قريش أوباشا لها وأتباعا فقالوا نقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا فقال رسول الله - ﷺ - ﴿ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم﴾، ثم قال: بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: ﴿حتى توافوني بالصفا﴾ قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا قال: فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم، ثم قال: ﴿من دخل دار أبي سفيان فهو آمن﴾ فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله - ﷺ - حتى ينقضي الوحي، فلما انقضى الوحي قال رسول الله - ﷺ -: ﴿يا معشر الأنصار﴾ قالوا: لبيك يا رسول الله قال: ﴿قلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قريته﴾ قالوا: قد كان ذاك. قال: ﴿كلا، إني عبد الله ورسوله هاجرت إلى الله وإليكم، والمحيا محياكم، والممات مماتكم﴾، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله
309
المجلد
العرض
75%
الصفحة
309
(تسللي: 310)