رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
٣٥ - كتاب الجهاد والسير
باب غزوة ذي قرد وغيرها
حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ، حدثنا هَاشِمُ بن الْقَاسِمِ ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ كلاهما، عن عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ ح، وحدثنا ... عبد اللَّهِ بن عبد الرحمن الدَّارِمِيُّ، وَهَذَا حَدِيثُهُ، أخبرنا أبو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عبد الْمَجِيدِ، حدثنا عِكْرِمَةُ وهو بن عَمَّارٍ، حدثني إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حدثني أبي، قال: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مع رسول اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا قال: فَقَعَدَ رسول اللَّهِ - ﷺ - على جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا، وَإِمَّا بسق فيها قال: فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قال: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ في أَصْلِ الشَّجَرَةِ.
قال: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ الناس، ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حتى إذا كان في وَسَطٍ من الناس قال: ﴿بَايِعْ يا سَلَمَةُ﴾. قال: قلت: قد بَايَعْتُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ في أَوَّلِ الناس قال: وَأَيْضًا. قال: وَرَآنِي رسول اللَّهِ - ﷺ - عَزِلًا، يَعْنِي ليس معه سِلَاحٌ، قال: فَأَعْطَانِي رسول اللَّهِ - ﷺ - حَجَفَةً أو دَرَقَةً، ثُمَّ بَايَعَ حتى إذا كان في آخِرِ الناس قال: ﴿ألا تُبَايِعُنِي يا سَلَمَةُ﴾ قال: قلت: قد بَايَعْتُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ في أَوَّلِ الناس، وفي أَوْسَطِ الناس، قال: وَأَيْضًا. قال: فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قال لي: ﴿يا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أو دَرَقَتُكَ التي أَعْطَيْتُكَ﴾، قال: قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قال: فَضَحِكَ رسول اللَّهِ - ﷺ - وقال: ﴿إِنَّكَ كَالَّذِي قال الْأَوَّلُ: اللهم أَبْغِنِي حَبِيبًا هو أَحَبُّ إلي من نَفْسِي﴾، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حتى مَشَى بَعْضُنَا في بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا قال: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ وَآكُلُ من طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - ﷺ - قال: فلما اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ في أَصْلِهَا، قال: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ من الْمُشْرِكِينَ من أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ في رسول اللَّهِ - ﷺ - فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إلى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ من أَسْفَلِ الْوَادِي يا لِلْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ بن زُنَيْمٍ. قال:
باب غزوة ذي قرد وغيرها
حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ، حدثنا هَاشِمُ بن الْقَاسِمِ ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ كلاهما، عن عِكْرِمَةَ بن عَمَّارٍ ح، وحدثنا ... عبد اللَّهِ بن عبد الرحمن الدَّارِمِيُّ، وَهَذَا حَدِيثُهُ، أخبرنا أبو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بن عبد الْمَجِيدِ، حدثنا عِكْرِمَةُ وهو بن عَمَّارٍ، حدثني إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حدثني أبي، قال: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مع رسول اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا قال: فَقَعَدَ رسول اللَّهِ - ﷺ - على جَبَا الرَّكِيَّةِ، فَإِمَّا دَعَا، وَإِمَّا بسق فيها قال: فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قال: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ في أَصْلِ الشَّجَرَةِ.
قال: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ الناس، ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حتى إذا كان في وَسَطٍ من الناس قال: ﴿بَايِعْ يا سَلَمَةُ﴾. قال: قلت: قد بَايَعْتُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ في أَوَّلِ الناس قال: وَأَيْضًا. قال: وَرَآنِي رسول اللَّهِ - ﷺ - عَزِلًا، يَعْنِي ليس معه سِلَاحٌ، قال: فَأَعْطَانِي رسول اللَّهِ - ﷺ - حَجَفَةً أو دَرَقَةً، ثُمَّ بَايَعَ حتى إذا كان في آخِرِ الناس قال: ﴿ألا تُبَايِعُنِي يا سَلَمَةُ﴾ قال: قلت: قد بَايَعْتُكَ يا رَسُولَ اللَّهِ في أَوَّلِ الناس، وفي أَوْسَطِ الناس، قال: وَأَيْضًا. قال: فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قال لي: ﴿يا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أو دَرَقَتُكَ التي أَعْطَيْتُكَ﴾، قال: قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قال: فَضَحِكَ رسول اللَّهِ - ﷺ - وقال: ﴿إِنَّكَ كَالَّذِي قال الْأَوَّلُ: اللهم أَبْغِنِي حَبِيبًا هو أَحَبُّ إلي من نَفْسِي﴾، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حتى مَشَى بَعْضُنَا في بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا قال: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ وَآكُلُ من طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ - ﷺ - قال: فلما اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ في أَصْلِهَا، قال: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ من الْمُشْرِكِينَ من أَهْلِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ في رسول اللَّهِ - ﷺ - فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إلى شَجَرَةٍ أُخْرَى، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ من أَسْفَلِ الْوَادِي يا لِلْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ بن زُنَيْمٍ. قال:
312