رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
............................................................................................
ــ
الاخضر، وقيل الطيلسان المقور ... ومنه حديثه الاخر: زرَّ ساجًا وهو محرم
فافتدى، وفي حديث أبي هريرة اصحاب الدجال عليهم السيجان، وفي رواية كلهم ذو سيف محلى وساج، وفي حديث جابر فقام في ساجة هكذا جاء في رواية والمعروف بساجة وهو ضرب من الملاحف منسوجة" (١).
ولابن منظور في موضع آخر له: "نسج الحائك الثوب ينسجه وينسجه نسجًا من ذلك لأنه ضم السّدي إلى اللحمة وهو النساج وحرفته النساجة وربما سمي الدراع نساجًا، وفي حديث جابر فقام في نساجة ملتحفًا بها هي ضرب من الملاحف منسوجة كأنها سميت بالمصدر وقالوا في الرجل المحمود هو نسيج وحده ومعناه ان الثوب إذا كان كريمًا لم ينسج على منواله غيره لدقته وإذا لم يكن كريمًا نفيسًا دقيقًا عمل على منواله سدى عدة أثواب وقال ثعلب: نسيج وحده الذي لا يعمل على مثاله مثله يضرب مثلًا لكن من بولغ في مدحه وهو كقولك فلان واحد عصره وقريع قومه فنسيج وحده أي لا نظير له في علم أو غيره واصله في الثوب لان الثوب الرفيع لا ينسج على منواله" (٢).
وهذا المعنى ذكره ابن الأثير (٣) فلم يبق داع إلى جعلها خطأ وتصحيف، ... وهو ما وقع لمسلم من رواية ابن سفيان، والذي جعله القاضي عياض صوابًا "ساجة" لم يروه احد بهذه الصيغة غير ابن ماهان في صحيح مسلم، إلا ان الجلّه يرووه "نساجة" بنون في أولها، وهو ما رواه أبو داود (٤) وابن ماجه (٥)،
_________
(١) لسان العرب ٢/ ٣٠٢.
(٢) المصدر نفسه ٢/ ٣٠٦، وينظر مختار الصحاح ١/ ٦٨٨، وتاج العروس من جواهر القاموس ١/ ١٤٣٨، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير ٢/ ٦٠٢.
(٣) النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٠٥١.
(٤) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي - ﷺ -، الحديث رقم ١٩٠٥، ١/ ٥٨٥.
(٥) سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب حجة رسول الله - ﷺ -، الحديث رقم ٣٠٧٤، ٢/ ١٠٢٢.
ــ
الاخضر، وقيل الطيلسان المقور ... ومنه حديثه الاخر: زرَّ ساجًا وهو محرم
فافتدى، وفي حديث أبي هريرة اصحاب الدجال عليهم السيجان، وفي رواية كلهم ذو سيف محلى وساج، وفي حديث جابر فقام في ساجة هكذا جاء في رواية والمعروف بساجة وهو ضرب من الملاحف منسوجة" (١).
ولابن منظور في موضع آخر له: "نسج الحائك الثوب ينسجه وينسجه نسجًا من ذلك لأنه ضم السّدي إلى اللحمة وهو النساج وحرفته النساجة وربما سمي الدراع نساجًا، وفي حديث جابر فقام في نساجة ملتحفًا بها هي ضرب من الملاحف منسوجة كأنها سميت بالمصدر وقالوا في الرجل المحمود هو نسيج وحده ومعناه ان الثوب إذا كان كريمًا لم ينسج على منواله غيره لدقته وإذا لم يكن كريمًا نفيسًا دقيقًا عمل على منواله سدى عدة أثواب وقال ثعلب: نسيج وحده الذي لا يعمل على مثاله مثله يضرب مثلًا لكن من بولغ في مدحه وهو كقولك فلان واحد عصره وقريع قومه فنسيج وحده أي لا نظير له في علم أو غيره واصله في الثوب لان الثوب الرفيع لا ينسج على منواله" (٢).
وهذا المعنى ذكره ابن الأثير (٣) فلم يبق داع إلى جعلها خطأ وتصحيف، ... وهو ما وقع لمسلم من رواية ابن سفيان، والذي جعله القاضي عياض صوابًا "ساجة" لم يروه احد بهذه الصيغة غير ابن ماهان في صحيح مسلم، إلا ان الجلّه يرووه "نساجة" بنون في أولها، وهو ما رواه أبو داود (٤) وابن ماجه (٥)،
_________
(١) لسان العرب ٢/ ٣٠٢.
(٢) المصدر نفسه ٢/ ٣٠٦، وينظر مختار الصحاح ١/ ٦٨٨، وتاج العروس من جواهر القاموس ١/ ١٤٣٨، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير ٢/ ٦٠٢.
(٣) النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٠٥١.
(٤) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي - ﷺ -، الحديث رقم ١٩٠٥، ١/ ٥٨٥.
(٥) سنن ابن ماجه: كتاب المناسك، باب حجة رسول الله - ﷺ -، الحديث رقم ٣٠٧٤، ٢/ ١٠٢٢.
270