رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
............................................................................................
ــ
ووجه الكلام:"قفلنا" ثلاثي، يقال: قفل الجيش والرفقة، وأقفلهم الأمير وقفلهم أيضًا، قيل: لعله"قفلنا"، وقد يحتمل على الرواية أن يكون "أقفلنا" بفتح اللام، أي أقفلنا النبي - - ﵇ - - المذكور قبل، وأقفلنا على ما لم يسم فاعله، أو يكون: أقفل بعضنا بعضًا بأمر النبي - - ﷺ - - بذلك" (١).
قال الإمام النووي: "قَوْله: (فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلَتْ)، هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا، (أَقْبَلْنَا)، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة اِبْن سُفْيَان، عَنْ مُسْلِم، قَالَ: وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان: "أَقْفَلْنَا" بِالْفَاءِ، قَالَ: وَوَجْه الْكَلَام (قَفَلْنَا) أَيْ رَجَعْنَا وَيَصِحّ (أَقْبَلْنَا) بِفَتْحِ اللَّام أَيْ أَقْفَلْنَا النَّبِيّ - - ﷺ - - وَأَقْفَلْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَة لِمَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِله" (٢).
فالذي نقله القاضي عن ابن ماهان بحسب الإمام النووي: "أقفلنا"، والذي ذكره عن ابن الحذاء "أقبلنا" هو أيضا عن ابن ماهان، لأن ابن الحذاء لا رواية له من طريق ابن سفيان، وهو موافق لرواية ابن سفيان.
فأقفلنا مأخوذة من القُفُول بمعنى الرجوع من السفر قال ابن منظور: "القُفُول الرُّجوع من السفر وقيل القُفُول رجوع الجُنْد بعد الغَزْوِ قَفَل القوم يَقْفُلون بالضم قُفولًا وقَفْلا وقد يقال للسَّفْر قُفُول في الذهاب والمجيء وأَكثر ما يستعمل في الرُّجوع وتكرر في الحديث وجاء في بعض رواياته: [أَقْفَل الجيشُ وقَلَّما أَقْفَلْنا] (٣).
والمعروف قَفَل وقَفَلْنا وأَقفلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنا على ما لم يسم فاعله" (٤).
أما أقبلنا فهي مأخوذة من المقابلة قال الجوهري: "وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقْبَلَ مُقْبَلًا. وأقْبَلَ عليه بوجهه" (٥). وقال ابن منظور: "وَأَقْبَلْنَا: صِرْنا فيها ..
_________
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٥/ ٢٠٤.
(٣) ينظر مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله ... - ﵁ -، الحديث رقم ١٥٠٤٦، ٣/ ٣٧٢، ومعجم الكبير: من اسمه عائذ، عائذ بن عمرو المزني وهو أخ رافع بن عمرو أخبار عائذ بن عمرو، الحديث رقم ٣٣، ١٨/ ٢١.
(٤) لسان العرب ١١/ ٥٦٠. مادة قفل.
(٥) الصحاح في اللغة ٢/ ٦٠.
ــ
ووجه الكلام:"قفلنا" ثلاثي، يقال: قفل الجيش والرفقة، وأقفلهم الأمير وقفلهم أيضًا، قيل: لعله"قفلنا"، وقد يحتمل على الرواية أن يكون "أقفلنا" بفتح اللام، أي أقفلنا النبي - - ﵇ - - المذكور قبل، وأقفلنا على ما لم يسم فاعله، أو يكون: أقفل بعضنا بعضًا بأمر النبي - - ﷺ - - بذلك" (١).
قال الإمام النووي: "قَوْله: (فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلَتْ)، هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا، (أَقْبَلْنَا)، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة اِبْن سُفْيَان، عَنْ مُسْلِم، قَالَ: وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان: "أَقْفَلْنَا" بِالْفَاءِ، قَالَ: وَوَجْه الْكَلَام (قَفَلْنَا) أَيْ رَجَعْنَا وَيَصِحّ (أَقْبَلْنَا) بِفَتْحِ اللَّام أَيْ أَقْفَلْنَا النَّبِيّ - - ﷺ - - وَأَقْفَلْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَة لِمَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِله" (٢).
فالذي نقله القاضي عن ابن ماهان بحسب الإمام النووي: "أقفلنا"، والذي ذكره عن ابن الحذاء "أقبلنا" هو أيضا عن ابن ماهان، لأن ابن الحذاء لا رواية له من طريق ابن سفيان، وهو موافق لرواية ابن سفيان.
فأقفلنا مأخوذة من القُفُول بمعنى الرجوع من السفر قال ابن منظور: "القُفُول الرُّجوع من السفر وقيل القُفُول رجوع الجُنْد بعد الغَزْوِ قَفَل القوم يَقْفُلون بالضم قُفولًا وقَفْلا وقد يقال للسَّفْر قُفُول في الذهاب والمجيء وأَكثر ما يستعمل في الرُّجوع وتكرر في الحديث وجاء في بعض رواياته: [أَقْفَل الجيشُ وقَلَّما أَقْفَلْنا] (٣).
والمعروف قَفَل وقَفَلْنا وأَقفلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنا على ما لم يسم فاعله" (٤).
أما أقبلنا فهي مأخوذة من المقابلة قال الجوهري: "وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقْبَلَ مُقْبَلًا. وأقْبَلَ عليه بوجهه" (٥). وقال ابن منظور: "وَأَقْبَلْنَا: صِرْنا فيها ..
_________
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٥/ ٢٠٤.
(٣) ينظر مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبد الله ... - ﵁ -، الحديث رقم ١٥٠٤٦، ٣/ ٣٧٢، ومعجم الكبير: من اسمه عائذ، عائذ بن عمرو المزني وهو أخ رافع بن عمرو أخبار عائذ بن عمرو، الحديث رقم ٣٣، ١٨/ ٢١.
(٤) لسان العرب ١١/ ٥٦٠. مادة قفل.
(٥) الصحاح في اللغة ٢/ ٦٠.
283