رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
............................................................................................
ــ
وممن رواه كما رواه مسلم عند ابن سفيان الإمام احمد (١).
الثاني:
قال القاضي عياض (٢): "وقوله: يكن لهم بدء العقوق وثنياه، كذا لابن ماهان، ولغيره "وثناه" بكسر الثاء مقصورا. أي: عودته ثانية وهو الصواب".
قال الإمام النووي: "قَوْله - ﷺ -: ﴿دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْء الْفُجُور وَثِنَاهُ﴾ أَمَّا الْبَدْء: فَبِفَتْحِ الْبَاء وَإِسْكَان الدَّال وَبِالْهَمْزِ، أَيْ اِبْتِدَاؤُهُ، وَأَمَّا "ثِنَاهُ" فَوَقَعَ فِي أَكْثَر النُّسَخ "ثِنَاهُ" مُثَلَّثَة مَكْسُورَة، وَفِي بَعْضهَا: "ثُنْيَاهُ" بِضَمِّ الثَّاء وَبِيَاءٍ مُثَنَّاة تَحْت بَعْد النُّون، وَرَوَاهُمَا جَمِيعًا الْقَاضِي، وَذَكَرَ الثَّانِي عَنْ رِوَايَة اِبْن مَاهَانَ وَالْأَوَّل عَنْ غَيْره. قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب. أَيْ عَوْدَة ثَانِيَة" (٣).
فرواية ابن ماهان: "بدء العقوق وثنياه"، ورواية ابن سفيان "بدء الفجور وثناه" بلا ياء، فالبدء من بدأت جاء في اللغة: "وبدئ من بدأتُ والبدئ الأمر البديع، وابدأ الرجل: إذا جاء به. يقال: أمر بدئ قال عبيد بن الأبرص: فلا بدئ ولا عجيب، والبدء السيد، وقيل: الشاب المستجاد الرأي المستشار، والجمع بدوء، والبدءُ السيد الأول في السيادة، والثنيان الذي يليه في السؤدد.
قال أوس بن عفراء السعدي (٤):
ثنياننا ان أتاهم كان بدأهم ... وبدؤهم ان أتانا ثنيانا" ... (٥).
وقال الزبيدي (٦): "يقال: هذا ثاني هذا، أي: الذي شفعه .. قال الراغب: يقال ثنيت كذا ثنيًا: كنت له ثانيًا". وقال الخليل: "يقال: ما هذا الأمر منك بكرًا ولا ثنيًا،
_________
(١) مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المدنين، حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ -، الحديث رقم ١٦٥٦٦، ٤/ ٤٨.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١٣٢.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٢٦٧.
(٤) طبقات فحول الشعراء: (تأليف: الجمحي محمد بن سلام ت٢٣١هـ)، تحقيق: محمود محمد شاكر، دار المدني، جدة، ١/ ٧٩.
(٥) لسان العرب ١/ ٢٦، وتاج العروس من جواهر القاموس ١/ ٨٣١٧.
(٦) المصدر نفسه ١/ ٨٣١٥.
ــ
وممن رواه كما رواه مسلم عند ابن سفيان الإمام احمد (١).
الثاني:
قال القاضي عياض (٢): "وقوله: يكن لهم بدء العقوق وثنياه، كذا لابن ماهان، ولغيره "وثناه" بكسر الثاء مقصورا. أي: عودته ثانية وهو الصواب".
قال الإمام النووي: "قَوْله - ﷺ -: ﴿دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْء الْفُجُور وَثِنَاهُ﴾ أَمَّا الْبَدْء: فَبِفَتْحِ الْبَاء وَإِسْكَان الدَّال وَبِالْهَمْزِ، أَيْ اِبْتِدَاؤُهُ، وَأَمَّا "ثِنَاهُ" فَوَقَعَ فِي أَكْثَر النُّسَخ "ثِنَاهُ" مُثَلَّثَة مَكْسُورَة، وَفِي بَعْضهَا: "ثُنْيَاهُ" بِضَمِّ الثَّاء وَبِيَاءٍ مُثَنَّاة تَحْت بَعْد النُّون، وَرَوَاهُمَا جَمِيعًا الْقَاضِي، وَذَكَرَ الثَّانِي عَنْ رِوَايَة اِبْن مَاهَانَ وَالْأَوَّل عَنْ غَيْره. قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب. أَيْ عَوْدَة ثَانِيَة" (٣).
فرواية ابن ماهان: "بدء العقوق وثنياه"، ورواية ابن سفيان "بدء الفجور وثناه" بلا ياء، فالبدء من بدأت جاء في اللغة: "وبدئ من بدأتُ والبدئ الأمر البديع، وابدأ الرجل: إذا جاء به. يقال: أمر بدئ قال عبيد بن الأبرص: فلا بدئ ولا عجيب، والبدء السيد، وقيل: الشاب المستجاد الرأي المستشار، والجمع بدوء، والبدءُ السيد الأول في السيادة، والثنيان الذي يليه في السؤدد.
قال أوس بن عفراء السعدي (٤):
ثنياننا ان أتاهم كان بدأهم ... وبدؤهم ان أتانا ثنيانا" ... (٥).
وقال الزبيدي (٦): "يقال: هذا ثاني هذا، أي: الذي شفعه .. قال الراغب: يقال ثنيت كذا ثنيًا: كنت له ثانيًا". وقال الخليل: "يقال: ما هذا الأمر منك بكرًا ولا ثنيًا،
_________
(١) مسند الإمام أحمد بن حنبل: مسند المدنين، حديث سلمة بن الأكوع - ﵁ -، الحديث رقم ١٦٥٦٦، ٤/ ٤٨.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١٣٢.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٢٦٧.
(٤) طبقات فحول الشعراء: (تأليف: الجمحي محمد بن سلام ت٢٣١هـ)، تحقيق: محمود محمد شاكر، دار المدني، جدة، ١/ ٧٩.
(٥) لسان العرب ١/ ٢٦، وتاج العروس من جواهر القاموس ١/ ٨٣١٧.
(٦) المصدر نفسه ١/ ٨٣١٥.
318