رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
............................................................................................
ــ
في ضبطه فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون وكذا قيده النسفي وأبو ذر والقابسي وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء وكذا روي عن ابن ماهان وسمعناه من القاضي موضع قبورها وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو بالباء مثل بقيع الغرقد قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة فهو هذا، ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء وهو تصحيف قبيح والأشهر في هذا النون والقاف، والبقيع كل موضع يستنقع فيه الماء وبه سمي هذا" (١).
والبقيع والنقيع والنفيع أماكن معروفة، قال الحازمي (٢):
أما الأَوَّلُ: - بعد الباء قافٌ مكسور -: بقيع الغرقد بالمدينة معروفٌ وقد جاء ذكره في غير حديثٍ.
وبقيعُ الزبير بالمدينة أيضًا، فيه دُورٌ ومنار.
وأما الثَّاني: - بعد الباء المَضْمُومَة قافٌ مَفْتُوحةٌ -: مَوْضِعٌ وراء اليمامة، متاخمٌ لبلاد اليمن، له ذكر في الأشعار.
وأما الثَّالِثُ: - أوله نُوْن مَفْتُوحةٌ ثُمَّ قاف مَكْسُورَة -: حمى النقيع على عشرين ميلًا، أو نحو ذلك من المدينة، كان النَّبِي - ﷺ - حماه لخيله، وله هناك مسجد يُقَالُ له مُقمل، وهو من دِيَارِ مُزينة.
ومَوْضِعٌ آخر قُربَ المدينة يُقَالُ له نقيع الخضمات، قال الخطابي: ومن الناس من يقوله بالباء، وهو تصحيفٌ.
وأما الرَّابع: - أوله نُوْن مَضْمُومَة ثُمَّ فاء مَفْتُوحةٌ -: جبل بمَكَّة، كان الحارثُ
ابن عبيدٍ بن عمر بن مخزوم يحبس فيه سفهاء قومه. إلا ان البعض جعل البقيع والنقيع والنفيع موضعًا واحدًا، قال ياقوت: "وفي حديث "بقدح لبن من النقيع ... "
_________
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١١٥.
(٢) الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة: الحازمي حمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم ١/ ٢٩.
ــ
في ضبطه فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون وكذا قيده النسفي وأبو ذر والقابسي وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء وكذا روي عن ابن ماهان وسمعناه من القاضي موضع قبورها وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو بالباء مثل بقيع الغرقد قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة فهو هذا، ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء وهو تصحيف قبيح والأشهر في هذا النون والقاف، والبقيع كل موضع يستنقع فيه الماء وبه سمي هذا" (١).
والبقيع والنقيع والنفيع أماكن معروفة، قال الحازمي (٢):
أما الأَوَّلُ: - بعد الباء قافٌ مكسور -: بقيع الغرقد بالمدينة معروفٌ وقد جاء ذكره في غير حديثٍ.
وبقيعُ الزبير بالمدينة أيضًا، فيه دُورٌ ومنار.
وأما الثَّاني: - بعد الباء المَضْمُومَة قافٌ مَفْتُوحةٌ -: مَوْضِعٌ وراء اليمامة، متاخمٌ لبلاد اليمن، له ذكر في الأشعار.
وأما الثَّالِثُ: - أوله نُوْن مَفْتُوحةٌ ثُمَّ قاف مَكْسُورَة -: حمى النقيع على عشرين ميلًا، أو نحو ذلك من المدينة، كان النَّبِي - ﷺ - حماه لخيله، وله هناك مسجد يُقَالُ له مُقمل، وهو من دِيَارِ مُزينة.
ومَوْضِعٌ آخر قُربَ المدينة يُقَالُ له نقيع الخضمات، قال الخطابي: ومن الناس من يقوله بالباء، وهو تصحيفٌ.
وأما الرَّابع: - أوله نُوْن مَضْمُومَة ثُمَّ فاء مَفْتُوحةٌ -: جبل بمَكَّة، كان الحارثُ
ابن عبيدٍ بن عمر بن مخزوم يحبس فيه سفهاء قومه. إلا ان البعض جعل البقيع والنقيع والنفيع موضعًا واحدًا، قال ياقوت: "وفي حديث "بقدح لبن من النقيع ... "
_________
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١١٥.
(٢) الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة: الحازمي حمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم ١/ ٢٩.
328