رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان - مصدق أمين عطية الدوري
ونائلة قال: فأتتا علي في طوافهما فقلت أنكحا أحدهما الأخرى قال: فما تناهتا عن قولهما قال: فأتتا علي فقلت: هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ههنا أحد من أنفارنا قال: فاستقبلهما رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وهما هابطان قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها قال: ما قال: لكما؟ قالتا: إنه قال لنا كلمة تملأ الفم وجاء رسول الله - ﷺ - حتى استلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى، فلما قضى صلاته (قال أبو ذر): فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله فقال: ﴿وعليك ورحمة الله﴾، ثم قال: من أنت؟ قال: قلت: من غفار قال: فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت: في نفسي كره أن انتميت إلى غفار، فذهبت آخذ بيده فقد عني صاحبه وكان أعلم به مني، ثم رفع رأسه، ثم قال: ﴿متى كنت ههنا﴾؟ قال: قلت: قد كنت ههنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال: ﴿فمن كان يطعمك﴾؟ قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع قال: ﴿إنها مباركة إنها طعام طعم﴾.
فقال: أبو بكر يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة فانطلق رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام أكلته بها، ثم غبرت ما غبرت، ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فقال: ﴿إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم﴾، فأتيت أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت قال: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمنا فقالت: ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله - ﷺ - المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله - ﷺ - المدينة فأسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم فقالوا: يا رسول الله إخوتنا نسلم على الذين أسلموا عليه فأسلموا فقال رسول الله - ﷺ -: غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله﴾ ٤/ ١٩١٩.
فقال: أبو بكر يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة فانطلق رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام أكلته بها، ثم غبرت ما غبرت، ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فقال: ﴿إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم﴾، فأتيت أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت قال: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمنا فقالت: ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله - ﷺ - المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله - ﷺ - المدينة فأسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم فقالوا: يا رسول الله إخوتنا نسلم على الذين أسلموا عليه فأسلموا فقال رسول الله - ﷺ -: غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله﴾ ٤/ ١٩١٩.
345