اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال أحمد في رسالته: جاء عن النبي ﷺ «أنه كان إذا سجد لو مرت بهيمة تحت ذراعيه لنفدت» (١). وذلك لشدة مبالغته في رفع عضديه. ورواه أبو داود أيضًا.
وفي حديث أبي حميد «أن النبي ﷺ لما سجد جافى عضديه عن جنبيه» (٢).
وفي لفظ للبخاري: «فإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما» (٣).
وأما كونه يضع يديه حذو منكبيه؛ فلأن في حديث أبي حميد «أن النبي ﷺ وضع يديه حذاء منكبيه» (٤) رواه أبو داود.
فإن قيل: ما صفة وضعهما؟
قيل: أن يضع راحتيه على الأرض معتمدًا عليهما منشورة مضمومة الأصابع. بخلاف وضع ذلك على الركبتين لوجهين:
الأول: أنه في الركوع بالتفريق يتمكن فيأمن السقوط، وفي السجود لا يحتاج إلى ذلك.
الثاني: أنه إذا ضمها في السجود استقبل بها القبلة بخلاف ما لو فرقها، وفي الركوع لا يستقبل بها القبلة فرقها أو ضمها.

وأما كونه يفرق بين ركبتيه؛ فلأن في حديث أبي حميد «كان ﷺ إذا سجد فرج بين فخذيه» (٥) رواه أبو داود.
وأما كونه يقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا؛ فلما روى عقبة بن عامر قال: «لما نزل ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١] قال -يعني رسول الله ﷺ-: اجعلوها في سجودكم» (٦) رواه أبو داود.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٨٩٨) ١: ٢٣٦ كتاب الصلاة، باب صفة السجود. بلفظ: «أن النبي ﷺ كان إذا سجد جافى بين يديه، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت».
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٩٠٠) ١: ٢٣٧ كتاب الصلاة، باب صفة السجود. من حديث أحمر بن جزء ﵁.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٩٤) ١: ٢٨٤ كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (٧٣٤) ١: ١٩٦ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٧٠) ٢: ٥٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٧٣٥) ١: ١٩٦ كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
(٦) سبق تخريجه ص: ٣٥٨.
366
المجلد
العرض
41%
الصفحة
366
(تسللي: 353)