اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وعن طاووس قال: «قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي سنة نبيك» (١) رواه مسلم.
والأول أصح؛ لما تقدم من الأحاديث. وهي أولى بالتقديم؛ لأنها أصح وأكثر رواة.
ولأنها مستندة إلى فعل النبي ﷺ.
وأما قول المصنف ﵀: وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه؛ فبيان لمعنى الإقعاء.
قال أبو عبيد: هذا عند الفقهاء وأهل الحديث. وعند العرب أن ينصب قدميه معًا على الأرض ويجلس على إليتيه. مثل إقعاء السبع والكلب ولا يعلم أحدًا استحب هذه الصفة.
قال: (ويكره أن يصلي وهو حاقن، أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه).
أما كون المصلي يكره له أن يصلي وهو حاقن؛ فلقوله ﵇: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» (٢) رواه مسلم.
و«لأن النبي ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو زناء» (٣) أي حاقن. قاله أبو عبيد.
وروي عن النبي ﷺ «أنه نهى أن يصلي الرجل وبه طوف» (٤).
قال قطرب: الطوف الحدث من الغائط والبول.
وأما كونه يكره له أن يصلي بحضرة طعام تتوق نفسه إليه؛ فلما تقدم من قوله ﷺ: «لا صلاة بحضرة طعام» (٥).
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٥٣٦) ١: ٣٨٠ كتاب المساجد، باب جواز الإقعاء على العقبين.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٥٦٠) ١: ٣٩٣ كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال ...
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (٦١٧) ١: ٢٠٢ كتاب الطهارة، باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي. ولفظه: عن أبي أمامة «أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن».
وذكره البغوي في شرح السنة غير مسند ٣: ٣٦٠ بلفظ: «لا يصلين أحدكم وهو زناء».
(٤) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ١: ١٤٩.
(٥) سبق تخريجه قريبًا.
380
المجلد
العرض
42%
الصفحة
380
(تسللي: 367)