اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
والصحيح الأول؛ لأن النبي ﷺ فعله وأمر بالاقتداء به. ولا يلزم من أمره للمأموم أن لا يكون المنفرد مأمورًا من جهة أخرى.
وأما كون التسبيح في الركوع والسجود مرة مرة من واجباتها؛ فلما تقدم من حديث عقبة بن عامر (١).
وأما كون سؤال المغفرة بين السجدتين مرة من واجباتها؛ فلما تقدم من حديث حذيفة (٢).
وأما كون التشهد الأول والجلوس له من واجباتها؛ فلأن النبي ﷺ فعله وداوم على فعله وأمر به في حديث ابن عباس فقال قولوا: «التحيات لله» (٣) و«سجد السهو حين نسيه» (٤).
وإنما سقط بالسهو إلى بدل كواجبات الحج تجبر بالدم بخلاف السنن.
وأما كون الصلاة على النبي ﷺ من واجباتها؛ فلأن الله تعالى أمر بالصلاة عليه بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ [الأحزاب: ٥٦] والأمر للوجوب ولا موضع تجب فيه الصلاة عليه أولى من الصلاة المفروضة.
ولأنا أجمعنا على أنه لا تجب خارج الصلاة فيتعين أن تجب في الصلاة.
وروت عائشة أن النبي ﷺ قال: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور وبالصلاة عليّ» (٥).
ولأن النبي ﷺ قال «قولوا: اللهم! صل على محمد ... الحديث» (٦). أمر والأمر للوجوب.
فإن قيل: ما الواجب من ذلك؟
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٣٥٨.
(٢) سبق تخرجه ص: ٣٦٧.
(٣) سبق تخريجه من حديث ابن مسعود ص: ٣٧١.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٩٥) ١: ٢٨٥ كتاب صفة الصلاة، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا ... بلفظ: «أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم».
وأخرجه مسلم في صحيحه (٥٧٠) ١: ٣٩٩ كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له.
(٥) أخرجه الدارقطني في سننه (٤) ١: ٣٥٥ كتاب الصلاة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد. وقال: في إسناده عمرو بن شمر وجابر الجعفي وهما ضعيفان.
(٦) سبق تخريجه ص: ٣٧٢.
397
المجلد
العرض
44%
الصفحة
397
(تسللي: 384)