اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كون من أكل أو شرب سهوًا لا تبطل صلاته إذا كان ذلك يسيرًا؛ فلقوله ﷺ: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» (١).
ولأنه معفو عنه في الصوم فيعفى عنه في الصلاة بالقياس عليه.
قال: (وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كالقراءة في السجود، والقعود والتشهد في القيام، وقراءة السورة في الأخريين لم تبطل الصلاة به (٢). ولا يجب السجود لسهوه. وهل يشرع؟ على روايتين).
أما كون من أتى بقول مشروع في غير موضعه كما مثّل المصنف ﵀ لا تبطل صلاته؛ فلأنه ذكر مشروع في الصلاة في الجملة وإذا كان ذلك كذلك لم يكن ذلك منافيًا لها فلم تبطل به لانتفاء المقتضي له.
وأما كونه لا يجب السجود لسهوه؛ فلأنه جبر لما ليس بواجب فأولى أن لا يكون واجبًا.
وأما كونه لا يشرع السجود له على روايةٍ؛ فلأن الصلاة لا تبطل بعمده أشبه الخطوة والخطوتين.
وأما كونه يشرع على روايةٍ؛ فلقوله ﵇: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس» (٣) رواه مسلم.
قال: (فإن سلم قبل إتمام صلاته عمدًا أبطلها. وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمها وسجد. فإن طال الفصل أو تكلم لغير مصلحة الصلاة بطلت. وإن تكلم لمصلحتها ففيها ثلاث روايات؛ إحداهن: لا تبطل. والثانية: تبطل. والثالثة: تبطل صلاة المأموم دون الإمام. اختارها الخرقي).
أما كون من سلم قبل إتمام صلاته عمدًا يُبطلها؛ فلأن الباقي من صلاته إما ركن وإما واجب وكلاهما يبطل الصلاة تركه عمدًا.
وأما كونه يتمها إذا كان ذلك سهوًا ثم ذكر قريبًا ويسجد لذلك؛ فـ «لأن النبي ﷺ في حديث ذي اليدين سلم قبل إتمام صلاته. ثم أتمها وسجد» (٤).
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٢٩٣.
(٢) ساقط من ب.
(٣) سبق تخريجه ص: ٤٠٣.
(٤) سبق تخريجه ص: ٤٠٤.
406
المجلد
العرض
45%
الصفحة
406
(تسللي: 393)