اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولما فيه من قطع الموالاة وذهاب الخشوع.
وأما كونها لا تبطل باليسير؛ فـ «لأن النبي ﷺ صلى (١) وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع. إذا قام حملها، وإذا سجد وضعها» (٢) متفق عليه.
وروي «أنه فتح الباب لعائشة وهو في الصلاة» (٣).
فإن قيل: ما اليسير؟
قيل: ما شابَهَ فعل النبي ﷺ مما روي، والكثير ما زاد على ذلك وعُدَّ كثيرًا في العرف.
وأما كونه لا يشرع له سجود؛ فلأن النبي ﷺ لم يسجد لحمل أمامة ولا لفتح الباب لعائشة.
قال: (وإن أكل أو شرب عمدًا بطلت صلاته. قَلّ أو كثر. وإن كان سهوًا لم تبطل إذا كان يسيرًا).
أما كون من أكل أو شرب عمدًا تبطل صلاته؛ فلأن ذلك ينافي الصلاة.
ولأن ذلك يبطل الصوم الذي لا يبطل بالأفعال؛ فلأن تبطل الصلاة التي تبطل بالأفعال بطريق الأولى.
وظاهر كلام المصنف ﵀ أنه لا فرق بين الفريضة والنافلة لأنه لم يقيد بطلان الصلاة بأحدهما. وفي ذلك روايتان:
أحدهما: أنه لا فرق بينهما في ذلك؛ لأن صوم النافلة يبطل بذلك كالفريضة.
والثانية: أن النافلة لا تبطل بذلك «لأنه روي عن ابن الزبير وسعيد بن جبير أنهما شربا في صلاة التطوع».
ولأنه عمل يسير والنافلة مما سومح بها. أشبه الخطوة والخطوتين.
_________
(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٦٥٠) ٥: ٢٢٣٥ كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٥٤٣) ١: ٣٨٥ كتاب المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة.
(٣) سبق تخريجه ص: ٣٨٣.
405
المجلد
العرض
45%
الصفحة
405
(تسللي: 392)