الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وهذا الاختلاف يختص بمن يصلي قبل أن ينام. أما التطوع بعد أن ينام فلا يكره قولًا واحدًا. ذكره القاضي.
قال: (وصلاة الليل أفضل من النهار. وأفضلها وسط الليل. والنصف الأخير أفضل من الأول).
أما كون صلاة الليل أفضل من صلاة النهار؛ فلقوله ﷺ: «أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل» (١) حديث حسن.
وأما كون أفضلها وسط الليل؛ فلقوله ﷺ: «صلاة الرجل في جوف الليل خير من الدنيا وما فيها».
ولأن داود ﵇ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه.
ووصف ابن عباس تهجد رسول الله ﷺ فقال: «نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل. ثم استيقظ فوصف تهجده: ثم أوتر. ثم اضطجع حتى جاء المؤذن. فصلى ركعتين خفيفتين. ثم خرج فصلى الصبح» (٢) رواه مسلم.
وأما كون النصف الأخير أفضل من الأول؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: ١٨].
وروي «أن داود قال: يا جبريل! أي الليل أفضل؟ قال: لا أدري. إلا أن العرش يهتز وقت السحر».
و«لأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير. فيقول: من يدعوني فأستجيب له. من يسألني فأعطيه. من يستغفرني فأغفر له» (٣) متفق عليه.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٤٢٩) ٢: ٣٢٣ كتاب الصوم، باب في صوم المحرم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٤٣٨) ٢: ٣٠١ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل صلاة الليل.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٦٣) ١: ٥٢٦ كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٠٥٦) ٦: ٢٧٢٣ كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٧٥٨) ١: ٥٢١ كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه.
قال: (وصلاة الليل أفضل من النهار. وأفضلها وسط الليل. والنصف الأخير أفضل من الأول).
أما كون صلاة الليل أفضل من صلاة النهار؛ فلقوله ﷺ: «أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل» (١) حديث حسن.
وأما كون أفضلها وسط الليل؛ فلقوله ﷺ: «صلاة الرجل في جوف الليل خير من الدنيا وما فيها».
ولأن داود ﵇ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه.
ووصف ابن عباس تهجد رسول الله ﷺ فقال: «نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل. ثم استيقظ فوصف تهجده: ثم أوتر. ثم اضطجع حتى جاء المؤذن. فصلى ركعتين خفيفتين. ثم خرج فصلى الصبح» (٢) رواه مسلم.
وأما كون النصف الأخير أفضل من الأول؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: ١٨].
وروي «أن داود قال: يا جبريل! أي الليل أفضل؟ قال: لا أدري. إلا أن العرش يهتز وقت السحر».
و«لأن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير. فيقول: من يدعوني فأستجيب له. من يسألني فأعطيه. من يستغفرني فأغفر له» (٣) متفق عليه.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٤٢٩) ٢: ٣٢٣ كتاب الصوم، باب في صوم المحرم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٤٣٨) ٢: ٣٠١ أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل صلاة الليل.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٦٣) ١: ٥٢٦ كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٠٥٦) ٦: ٢٧٢٣ كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٧٥٨) ١: ٥٢١ كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه.
436