اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فصل في صلاة الخوف
قال المصنف ﵀: (قال الإمام أبو عبدالله ﵁: صح عن النبي ﷺ صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة كل ذلك جائز لمن فعله. فمن ذلك:
إذا كان العدو في جهة القبلة صف الإمام المسلمين خلفه صفين فصلى بهم جميعًا إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه، ويحرس الآخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه. فإذا سجد في الثانية سجد معه الصف الذي حرس وحرس الآخر حتى يجلس في التشهد فيسجد ويلحقه فيتشهد ويسلم بهم).
أما كون صلاة الخوف تصح في الجملة؛ فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ... الآية﴾ [النساء: ١٠٢].
وأما السنة فثبت «أن النبي ﷺ كان يصلي صلاة الخوف» (١). وما ثبت في حقه ثبت في حقنا ما لم يقم دليل على اختصاصه به. بدليل قوله تعالى: ﴿فاتبعوه﴾ [الأنعام: ١٥٥].
ولأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحتجون بأفعال رسول الله ﷺ. وكان يُسأل عن المسألة فيجيب بأني أفعلها. ولو اختص بأفعاله لم يكن كذلك.
ولأن الصحابة ﵃ أجمعوا على صلاة الخوف. ففعلها علي ليلة الهرير (٢). وصلاها أبو موسى الأشعري (٣).
_________
(١) سوف تأتي أحاديث صلاة الخوف عن جابر وخوات بن جبير وغيرهما.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٢٥٢ كتاب صلاة الخوف، باب الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ. بلفظ: «عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًا ﵁ صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير».
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٢٩٠) ٢: ٢١٧ كتاب الصلوات، في صلاة الخوف كم هي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٢٥٢ كتاب صلاة الخوف، باب الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ.
518
المجلد
العرض
58%
الصفحة
518
(تسللي: 505)