الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وصلاها حذيفة وسعيد بن العاص، وكان سعيد أميرًا على الجيش بطبرستان (١).
وأما كون كل وجه من الوجوه الخمسة الآتي ذكرها جائزًا لمن فعله؛ فلما ذكره المصنف ﵀ قبل.
وأما كون الوجه الأول من ذلك؛ فلما روى جابر قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف. فصفنا خلفه صفين والعدو بيننا وبين القبلة. فكبر بنا رسول الله ﷺ فكبرنا جميعًا. ثم ركع وركعنا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا. ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم. ثم ركع رسول الله ﷺ وركعنا جميعًا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجد. ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعًا» (٢) أخرجه مسلم.
وأما ما يشترط لصحة الوجه المذكور فظاهر كلام المصنف ﵀ أن يكون العدو في جهة القبلة لا غير لأنه لم يذكر غيره. واشترط أبو الخطاب مع ذلك شرطين
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٢٤٦) ٢: ١٦ كتاب الصلاة، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون. بلفظ: عن ثعلبة بن زهدم قال: «كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا».
وأخرجه النسائي في سننه (١١٣٠) ٣: ١٦٨ كتاب صلاة الخوف. بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٢٧٣) ٢: ٢١٥ كتاب الصلوات، في صلاة الخوف كم هي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٢٥٢ كتاب صلاة الخوف، باب الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ. عن سليم بن عبيد السلولي. بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٨٤٠) ١: ٥٧٤ كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف.
وأما كون كل وجه من الوجوه الخمسة الآتي ذكرها جائزًا لمن فعله؛ فلما ذكره المصنف ﵀ قبل.
وأما كون الوجه الأول من ذلك؛ فلما روى جابر قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف. فصفنا خلفه صفين والعدو بيننا وبين القبلة. فكبر بنا رسول الله ﷺ فكبرنا جميعًا. ثم ركع وركعنا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا. ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم. ثم ركع رسول الله ﷺ وركعنا جميعًا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجد. ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا جميعًا» (٢) أخرجه مسلم.
وأما ما يشترط لصحة الوجه المذكور فظاهر كلام المصنف ﵀ أن يكون العدو في جهة القبلة لا غير لأنه لم يذكر غيره. واشترط أبو الخطاب مع ذلك شرطين
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٢٤٦) ٢: ١٦ كتاب الصلاة، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون. بلفظ: عن ثعلبة بن زهدم قال: «كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا».
وأخرجه النسائي في سننه (١١٣٠) ٣: ١٦٨ كتاب صلاة الخوف. بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٢٧٣) ٢: ٢١٥ كتاب الصلوات، في صلاة الخوف كم هي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٢٥٢ كتاب صلاة الخوف، باب الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ. عن سليم بن عبيد السلولي. بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٨٤٠) ١: ٥٧٤ كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف.
519