الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
والأول أصح؛ لئلا تكثر مفارقته للإمام.
ولأن الزحام عذر فيكون مسقطًا لمتابعته للإمام في السجود.
وأما كون ثانية الإمام تصير أولى المأموم؛ فلأن الأولى لم تحصل به.
وأما كونه يتمها جمعة؛ فلأن الجمعة تدرك بركعة وهي موجودة هاهنا.
قال: (فإن لم يتابعه عالمًا بتحريم ذلك بطلت صلاته. وإن جهل تحريمه فسجد ثم أدرك الإمام في التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلامه وصحت جمعته. وعنه يتمها ظهرًا).
أما كون صلاة المأموم تبطل إذا لم يتابع إمامه عالمًا بتحريم مفارقته؛ فلأنه ترك متابعة إمامه عمدًا. ومتابعته واجبة لما تقدم من قوله ﵇: «لا تختلفوا على أئمتكم فإذا ركع فاركعوا ... الحديث» (١). وترك الواجب عمدًا يبطل الصلاة وفاقًا.
وأما كونها لا تبطل إذا ترك متابعة إمامه جهلًا بتحريمها؛ فلأن الجاهل معذور أشبه الساهي.
وأما كون جمعته تصح إذا سجد مع جهله ثم أتى بركعة بعد سلام إمامه على المذهب؛ فلأنه أتى بسجود معتد به. وإذا اعتد له بذلك وهو حكم الإتمام فقد أدرك مع الإمام ركعة والجمعة تدرك بركعة.
وأما كونها لا تصح ويتم ما صلى ظهرًا على روايةٍ؛ فلأنه لم يدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها لأن ما أتى به من السجود لم يتابع إمامه فيه حقيقة وإنما أتى به على وجهِ التدارك فلم يكن مدركًا للجمعة.
قال: (الرابع: أن يتقدمها خطبتان: من شرط صحتهما حمد الله تعالى، والصلاة على رسوله ﷺ، وقراءة آية، والوصية بتقوى الله تعالى، وحضور
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٣٣٩.
ولأن الزحام عذر فيكون مسقطًا لمتابعته للإمام في السجود.
وأما كون ثانية الإمام تصير أولى المأموم؛ فلأن الأولى لم تحصل به.
وأما كونه يتمها جمعة؛ فلأن الجمعة تدرك بركعة وهي موجودة هاهنا.
قال: (فإن لم يتابعه عالمًا بتحريم ذلك بطلت صلاته. وإن جهل تحريمه فسجد ثم أدرك الإمام في التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلامه وصحت جمعته. وعنه يتمها ظهرًا).
أما كون صلاة المأموم تبطل إذا لم يتابع إمامه عالمًا بتحريم مفارقته؛ فلأنه ترك متابعة إمامه عمدًا. ومتابعته واجبة لما تقدم من قوله ﵇: «لا تختلفوا على أئمتكم فإذا ركع فاركعوا ... الحديث» (١). وترك الواجب عمدًا يبطل الصلاة وفاقًا.
وأما كونها لا تبطل إذا ترك متابعة إمامه جهلًا بتحريمها؛ فلأن الجاهل معذور أشبه الساهي.
وأما كون جمعته تصح إذا سجد مع جهله ثم أتى بركعة بعد سلام إمامه على المذهب؛ فلأنه أتى بسجود معتد به. وإذا اعتد له بذلك وهو حكم الإتمام فقد أدرك مع الإمام ركعة والجمعة تدرك بركعة.
وأما كونها لا تصح ويتم ما صلى ظهرًا على روايةٍ؛ فلأنه لم يدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها لأن ما أتى به من السجود لم يتابع إمامه فيه حقيقة وإنما أتى به على وجهِ التدارك فلم يكن مدركًا للجمعة.
قال: (الرابع: أن يتقدمها خطبتان: من شرط صحتهما حمد الله تعالى، والصلاة على رسوله ﷺ، وقراءة آية، والوصية بتقوى الله تعالى، وحضور
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٣٣٩.
544