اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
العدد المشترط. وهل يشترط لهما الطهارة وأن يتولاهما من يتولى الصلاة؟ على روايتين).
أما كون رابع شروط صحة الجمعة أن يتقدمها خطبتان: أما الخطبتان؛ فلأن الله تعالى قال: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [الجمعة: ٩] أمر بالسعي إلى الذكر فيكون واجبًا لأن ما ليس بواجب لا يكون السعي إليه واجبًا.
و«لأن النبي ﷺ كان يخطب خطبتين يقعد بينهما» (١) متفق عليه.
وقال الله تعالى: ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ [الأعراف: ١٥٨].
وقالت عائشة ﵂: «إنما أقرت الجمعة ركعتين من أجل الخطبة».
وأما تقدم الخطبتين على الصلاة؛ فـ «لأنه ﷺ كان يخطب الخطبتين قبل الصلاة» (٢). وقد أمرنا باتباعه. وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٣).
وأما كون الخطبتين من شرط صحتهما حمد الله إلى آخره: أما الحمد؛ فـ «لأن خُطب النبي ﷺ لم تخل من تحميد».
ولقوله ﵇: «كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله تعالى فهو أبتر» (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٨٦) ١: ٣١٤ كتاب الجمعة، باب القعدة بين الخُطبتين يوم الجمعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٨٦١) ٢: ٥٨٩ كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة.
(٢) عن أنس قال: «رأيت رسول الله ﷺ ينزل من المنبر فيعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقوم فيصلي».
أخرجه أبو داود في سننه (١١٢٠) ١: ٢٩٢ كتاب الصلاة، باب الإمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر.
(٣) سبق تخريجه ص: ٣٩٦.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (٤٨٤٠) ٤: ٢٦١ كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٨٩٤) ١: ٦١٠ كتاب النكاح، باب خطبة النكاح.
545
المجلد
العرض
62%
الصفحة
545
(تسللي: 532)