اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما الصلاة على رسوله ﷺ؛ فلما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ [الإنشراح: ٤] أنه لا يذكر الله إلا ويذكر الرسول معه (١). فكل موضع شرع فيه ذكر الله شرع فيه ذكر الرسول ﷺ.
وأما قراءة آية؛ فلأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين والقراءة واجبة فيهما، فكذلك فيما أقيم مقامهما.
لا يقال: فيجب قراءة قرآن فيهما؛ لأن اقتصار النبي ﷺ على غيرها يدل على عدم وجوبها.
وأما الوصية بتقوى الله ﷿؛ فلأن النبي ﷺ كان يقول ذلك في خطبته.
ولأن ذلك هو المقصود من الخطبة فلا يجوز الإخلال به.
وأما حضور العدد المشترط؛ فلأنه ذكرٌ اشترط للصلاة. فاشترط له العدد كتكبير الإحرام.
وأما كون الطهارة تشترط للخطبتين على روايةٍ؛ فلأنه ذكر مشروع في صحة الصلاة. فاشترط له الطهارة كتكبيرة الإحرام.
وأما كونها لا تشترط على روايةٍ؛ فلأنهما ذكران يتقدمان الصلاة فلم يكن من شرطها الطهارة كالأذان والإقامة.
وأما كون أن يتولاهما من يتولى الصلاة يشترط على روايةٍ؛ فلأنهما أقيمتا مقام ركعتين فكما لا يجوز أن يصلي إمامان صلاة واحدة فكذلك الخطبتان والصلاة.
وأما كونه لا يشترط على روايةٍ؛ فلأنهما فصلان من الذكر يتقدمان الصلاة أشبها الأذان والإقامة. وهذا الخلاف فيما إذا لم يكن عذر فإن كان لعذر مثل أن يسبق الخطيب الحدث فهو (٢) مبني على جواز الاستخلاف. وظاهر المذهب جوازه لأنه إذا جاز في صلب الصلاة ففي هذه الصورة أولى.
_________
(١) أخرجه الشافعي في مسنده (٦٥١) ٢: ١٨٣ كتاب التفسير.
(٢) في ب: في.
546
المجلد
العرض
62%
الصفحة
546
(تسللي: 533)