اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فتعين المصير إليه لأنه قول صحابي لا يعرف له مخالف.
وأما كون الفرق ستين رطلًا وهو قول ابن حامد فلأن ذلك يروى عن الخليل.
وقال القاضي: هو ستة وثلاثون رطلًا لأن ذلك عادة جارية بينهم يتبايعون به كالرطل والأوقية.
ونص الإمام أحمد رحمة الله عليه على أنه ستة عشر رطلًا لأن أبا عبيد قال: لا خلاف بين الناس أعلمه أن الفرق ثلاثة آصع. وقد ثبت أن الصاع خمسة أرطال وثلث.
وقال المصنف ﵀ في المغني: يحتمل أن يكون نصابه ألف رطل لحديث عمرو بن شعيب «أنه كان يؤخذ في زمان رسول الله ﷺ من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها» (١) والقربة عند الإطلاق مائة رطل بدليل أن القلتين خمس قرب وهما خمسمائة رطل.
فإن قيل: الفرق راؤه محركة أو ساكنة؟
قيل: الذي هو ستة عشر رطلًا راؤه محركة. ولذلك قال ثعلب: قل فرق بتحريك الراء ولا تقل فرق بإسكانها، والذي هو ستون رطلًا وهو مكيال ضخم من مكاييل العراق راؤه ساكنة قاله الخليل.
وقيل: هما لغتان.
فإن قيل: ما الظاهر من الأقوال المتقدم ذكرها؟
قيل: ما نص عليه الإمام من أنه ستة عشر رطلًا لأنه المشهور فينصرف الإطلاق إليه. والمكيال الضخم لا يصح حمله لوجوه:
أحدها: أنه غير مشهور في كلامهم.
وثانيها: أن نصاب العسل عشرة أفراق وهي جمع فَرَق بالتحريك، وجمع الفرْق بالتسكين فروق.
وثالثها: أن حمل قول عمر على الفَرَق بتحريك الراء أولى من حمله على المكيال الذي راؤه ساكنة لأن الظاهر من حاله أنه إنما يريد مكاييل الحجاز لا مكاييل العراق.
_________
(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
725
المجلد
العرض
82%
الصفحة
725
(تسللي: 712)