الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما الإجماع فأجمعت الأمة على وجوب الحج في الجملة.
وأما وجوب العمرة. وهي في اللغة: الزيارة.
وفي الشرع: عبارة عن أفعال مخصوصة فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] ومقتضى الأمر الوجوب. ثم عطفها على الحج. والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه.
قال ابن عباس ﵄: «إنها لقرينة الحج في كتاب الله تعالى» (١).
وأما السنة فما روى الصُّبَيُّ بن معبد قال: «أتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين! إني أسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ فأهللت بهما. فقال عمر ﵁: هُديتَ لسنة نبيك ﷺ» (٢). رواه النسائي وأبو داود.
ورويا أيضًا: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. قال: حج عن أبيك واعتمر» (٣) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وروي «أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أوصني. قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر».
وروي «أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن. وكان في الكتاب: وأن العمرةَ الحجُّ الأصغر» (٤).
ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي فكانت واجبة كالحج.
وأما كون الواجب من ذلك في العمر مرة واحدة فلما روى أبو هريرة ﵁ قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس! إن الله قد فرض عليكم الحج
_________
(١) ذكره البخاري في صحيحه معلقًا ٢: ٦٢٩ كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٧٩٩) ٢: ١٥٨ كتاب المناسك، باب في الإقران.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٧١٩) ٥: ١٤٦ كتاب مناسك الحج، القران.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (١٨١٠) ٢: ١٦٢ كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٩٣٠) ٣: ٢٦٩ كتاب الحج، باب منه.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦٣٧) ٥: ١١٧ كتاب مناسك الحج، العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢٩٠٦) ٢: ٩٧٠ كتاب المناسك، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٦٢٢٦) ٤: ١٠.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٣٥١ كتاب الحج، باب من قال بوجوب العمرة ...
وأما وجوب العمرة. وهي في اللغة: الزيارة.
وفي الشرع: عبارة عن أفعال مخصوصة فبالكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] ومقتضى الأمر الوجوب. ثم عطفها على الحج. والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه.
قال ابن عباس ﵄: «إنها لقرينة الحج في كتاب الله تعالى» (١).
وأما السنة فما روى الصُّبَيُّ بن معبد قال: «أتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين! إني أسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ فأهللت بهما. فقال عمر ﵁: هُديتَ لسنة نبيك ﷺ» (٢). رواه النسائي وأبو داود.
ورويا أيضًا: «أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. قال: حج عن أبيك واعتمر» (٣) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وروي «أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أوصني. قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر».
وروي «أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن. وكان في الكتاب: وأن العمرةَ الحجُّ الأصغر» (٤).
ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي فكانت واجبة كالحج.
وأما كون الواجب من ذلك في العمر مرة واحدة فلما روى أبو هريرة ﵁ قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس! إن الله قد فرض عليكم الحج
_________
(١) ذكره البخاري في صحيحه معلقًا ٢: ٦٢٩ كتاب الحج، باب وجوب العمرة وفضلها.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٧٩٩) ٢: ١٥٨ كتاب المناسك، باب في الإقران.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٧١٩) ٥: ١٤٦ كتاب مناسك الحج، القران.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (١٨١٠) ٢: ١٦٢ كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٩٣٠) ٣: ٢٦٩ كتاب الحج، باب منه.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦٣٧) ٥: ١١٧ كتاب مناسك الحج، العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢٩٠٦) ٢: ٩٧٠ كتاب المناسك، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٦٢٢٦) ٤: ١٠.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٣٥١ كتاب الحج، باب من قال بوجوب العمرة ...
66