اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فحجوا. فقال رجل: أكل عام؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله ﷺ: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ...» (١) مختصر. رواه مسلم.
وأما ما يشترط لوجوبها فخمسة شروط: شرطان للوجوب والصحة وهما: الإسلام والعقل. فلا يجب واحد منهما على كافر ولا مجنون ولا يصح منهما.
أما عدم الوجوب فلأن الكافر والمجنون غير مخاطبين بفروع الإسلام ولذلك قال ﷺ: «رفع القلم عن المعتوه حتى يعقل ...» (٢) مختصر. رواه أبو داود.
وأما عدم الصحة فلأن كل واحد من الحج والعمرة عبادة من شرطها النية وهي لا تصح منهما.
وشرطان للوجوب والإجزاء وهما: البلوغ والحرية. فلا يجب واحد منهما على صبي ولا عبد ويصح منهما ولا يجزئهما إلا أن يبلغ الصبي ويعتق العبد في الزمن المتقدم ذكره.
أما عدم الوجوب على الصبي فلأنه غير مكلف لقوله ﷺ: «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ...» (٣) مختصر. رواه أبو داود.
وأما على العبد فلأن مدتهما تطول فلم يجبا على العبد لما فيهما من إبطال حق سيده أشبه الجهاد.
وأما الصحة فلما روى ابن عباس ﵄ قال: «رفعت امرأة صبيًا فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» (٤) رواه مسلم.
وأما في العبد فلأنه من أهل العبادات فصح حجه وعمرته كالحر.
والشرط الخامس: الاستطاعة. وسيأتي ذكره.
وأما عدم الإجزاء إذا لم يبلغ الصبي ويعتق العبد في الزمن المتقدم ذكره فلما روى ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى» (٥) رواه الشافعي في مسنده.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٣٧) ٢: ٩٧٥ كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٤٤٠٢) ٤: ١٤٠ كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا.
(٣) سبق تخريجه في الحديث السابق.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٣٦) ٢: ٩٧٤ كتاب الحج، باب صحة حج الصبي.
(٥) أخرجه الشافعي في مسنده (٧٤٣) ١: ٢٨٣ كتاب الحج، باب فيما جاء في فرض الحج وشروطه.
67
المجلد
العرض
97%
الصفحة
67
(تسللي: 843)