اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما عدم انعقاد ذلك بغير النية فلأن النسك عمل فلم يكن بد فيه من النية لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (١). و«لا عمل إلا بنية» (٢).
ولأنه عبادة محضة فافتقر إلى النية كالصلاة.
وأما اشتراطه «فلأن النبي ﷺ قال لضباعة بنت الزبير وهي شاكية: حجي واشترطي أن مَحِلّي حيث حبستني» (٣) متفق عليه.
وأما قول المصنف ﵀: فيقول إلى آخره فتفسير لقوله ويشترط.
فإن قيل: ما يفيد هذا الاشتراط؟
قيل: شيئين: أحدهما: أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة له التحلل.
والثاني: إذا حل لعذر لا دم عليه ولا صوم.
قال ﵀: (وهو مخير بين التمتع والإفراد والقران. وأفضلها التمتع ثم الإفراد. وعنه: إن ساق الهدي فالقران أفضل ثم التمتع).
أما تخيير مريد الإحرام بين التمتع والإفراد والقران فلما روت عائشة ﵂ قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج» (٤) متفق عليه.
وأما كون التمتع أفضل من الإفراد والقران الخالي عن سوق الهدي فـ «لأن النبي ﷺ أمر أصحابه لما طافوا أن يحلوا ويجعلوها عمرة» (٥). أمرهم بنقل الإفراد والقران إلى العمرة ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل الأكمل.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنية».
(٢) لم أجده هكذا وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ١: ٤١ كتاب الطهارة، باب الاستياك بالأصابع. عن أنس: «إنه لا عمل لمن لا نية له».
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٨٠١) ٥: ١٩٥٧ كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢٠٧) ٢: ٨٦٨ كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض وغيره.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٤١٤٦) ٤: ١٦٠٠ كتاب المغازي، باب حجة الوداع.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢١١) ٢: ٨٧٣ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٦٨) ٢: ٥٩٤ كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ...
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ.
86
المجلد
العرض
100%
الصفحة
86
(تسللي: 862)