اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولأن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى بقوله: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ [البقرة: ١٩٦] بخلاف الإفراد والقران.
ولأن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج كاملين غير متداخلين على وجه السهولة مع زيادة نسك هو الدم فكان ذلك أفضل من نسك لا يجتمع فيه ذلك.
وأما القران مع سوق الهدي فهل التمتع أفضل منه؟ فيه روايتان:
أحدهما: التمتع أفضل لما تقدم.
ولأن النبي ﷺ تأسف على فعله فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة» (١).
والثانية: القران أفضل «لأن النبي ﷺ كان قارنًا» (٢).
والأول أصح لما تقدم.
وأما النبي ﷺ فقد روي أنه كان متمتعًا مع أن ذلك فعله والأمر بالتمتع قوله والقول مقدم على الفعل لاحتمال اختصاصه به.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٩٣٣) ٦: ٢٦٨١ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته ...
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ.
(٢) عن أنس ﵁ قال: «صلى رسول الله ﷺ ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات بها حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما. فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج قال ونحر النبي ﷺ بدنات بيده قياما وذبح رسول الله ﷺ بالمدينة كبشين أملحين».
أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٧٦) ٢: ٥٦٢ كتاب الحج، باب: التحميد والتسبيح والتكبير، قبل الإهلال ..
87
المجلد
العرض
100%
الصفحة
87
(تسللي: 863)