فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(قالوا) يعني الملائكة (سبحانك) تنزيهًا لك وذلك لما ظهر عجزهم، وفيه إشعار بأن سؤالهم كان استفسارًا، ولم يكن اعتراضًا (وسبحان) مصدر لا يكاد يستعمل إلا مضافًا منصوبًا بإضمار فعله كمعاذ الله (لا علم لنا إلا ما علمتنا) أي إنك أجل من أن نحيط بشيء من علمك إلا ما علمتنا (إنك أنت العليم) أي بخلقك، وهو من أسماء الصفات التامة وهو المحيط بكل المعلومات (والحكيم) أي في أمرك. وله معنيان (أحدهما) أنه القاضي العدل (الثاني) المحكم للأمر كي لا يتطرق إليه الفساد.
129