اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح البيان في مقاصد القرآن

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(ولن يتمنوه أبدًا) هو ظرف زمان يصدق بالماضي والمستقبل تقول ما فعلت أبدًا ذكره السمين، وقال هنا " لن " وفي الجمعة " لا " لأن لن أبلغ في النفي من لا ودعواهم هنا بالغة قاطعة فناسب ذكر لن فيها، ودعواهم في الجمعة قاصرة مردودة وهي زعمهم أنهم أولياء الله فناسب ذكر " لا " فيها (بما قدمت أيديهم) أي بما قدمته من الذنوب التي يكون فاعلها غير آمن من العذاب بل غير طامع في دخول الجنة فضلًا عن كونها خالصة له مختصة به، وإنما أضاف العمل إلى اليد لأن أكثر جنايات الإنسان تكون خالصة له مختصة به، وإنما أضاف العمل إلى اليد لأن أكثر جنايات الإنسان تكون من يده.
وقيل أن الله سبحانه صرفهم عن التمني ليجعل ذلك آية لنبيه، والمراد بالتمني هنا هو التلفظ بما يدل عليه لا مجرد خطوة بالقلب وميل النفس إليه، فإن ذلك لا يراد في مقام المحاجة ومواطن الخصومة ومواقف التحدي، وفي تركهم للتمني أو صرفهم عنه معجزة لرسول الله فإنهم قد كانوا يسلكون من التعجرف والتجري على الله وعلى أنبيائه بالدعاوى الباطلة في غير موطن ما قد حكاه عنهم التنزيل، فلم يتركوا عادتهم هنا إلا لما قد تقرر عندهم من أنهم إذا فعلوا ذلك التمني نزل بهم الموت إما لأمر قد علموه أو للصرفة من الله ﷿، وقد يقال قد ثبت النهي عن النبي في شريعته، ويجاب بأن المراد هنا إلزامهم الحجة وإقامة البرهان على بطلان دعواهم.
عن ابن عباس قال: قال لهم رسول الله إن كنتم في مقالتكم صادقين فقولوا اللهم أمتنا، فوالذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه
227
المجلد
العرض
66%
الصفحة
227
(تسللي: 319)