فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(ثم بعثناكم من بعد موتكم) ولا موجب للمصير إلى هذا التفسير لأن المصعوق قد يموت كما في هذه الآية وقد يغشى عليه ثم يفيق كما في قوله تعالى (وخر موسى صعقًا فلما أفاق) ومما يوجب بعد ذلك قوله.
(وأنتم تنظرون) فإنها لو كانت الصاعقة عبارة عن الموت لم يكن لهذه الجملة كثير معنى، بل قد يقال أنه لا يصح أن ينظروا الموت النازل بهم إلا أن يكون المراد نظر الأسباب المؤثرة للموت، قيل أنهم نظروا أوائل الصاعقة النازلة بهم الواقعة عليهم لا آخرها الذي ماتوا عنده، والمعنى ينظر بعضكم إلى بعض كيف يأخذه الموت وكيف يحيا، وإنما عوقبوا بأخذ الصاعقة لهم لأنهم طلبوا ما لم يأذن به الله من رؤيته في الدنيا.
(وأنتم تنظرون) فإنها لو كانت الصاعقة عبارة عن الموت لم يكن لهذه الجملة كثير معنى، بل قد يقال أنه لا يصح أن ينظروا الموت النازل بهم إلا أن يكون المراد نظر الأسباب المؤثرة للموت، قيل أنهم نظروا أوائل الصاعقة النازلة بهم الواقعة عليهم لا آخرها الذي ماتوا عنده، والمعنى ينظر بعضكم إلى بعض كيف يأخذه الموت وكيف يحيا، وإنما عوقبوا بأخذ الصاعقة لهم لأنهم طلبوا ما لم يأذن به الله من رؤيته في الدنيا.
172