فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(والذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، فإن قلت لو دل الإيمان على العمل لكان ذكر العمل الصالح بعد الإيمان تكرارًا، قلت آمنوا يفيد الماضي وعملوا يفيد المستقبل، فكأنه قال آمنوا ثم داموا عليه آخرًا، ويدخل فيه جميع الأعمال الصالحة (أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) لا يخرجون منها ولا يموتون، وأتى بالفاء في الشق الأول دون الثاني إيذانًا بتسبب الخلود في النار على الشرك وعدم تسبب الخلود في الجنة عن الإيمان، بل هو بمحض فضل الله تعالى.
212