فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(وقالوا) أي أهل الكتاب من اليهود والنصارى (لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى) قال الفراء: يجوز أن يكون هودًا بمعنى يهوديًا وأن يكون جمع هائد، والنصارى جمع نصران أو نصرى والمراد يهود المدينة ونصارى نجران وقدمت اليهود على النصارى لفظًا لتقدمهم زمانًا، قيل في هذا الكلام حذف وأصله وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًا هكذا قال كثير من المفسرين وسبقهم إلى ذلك بعض السلف، وظاهر النظم القرآني أن طائفتي اليهود والنصارى وقع منهم هذا القول وأنهم يختصون بذلك دون غيرهم، ووجه القول بأن في الكلام حذفًا ما هو معلوم من أن كل طائفة من هاتين الطائفتين تضلل الأخرى، وتنفي عنها أنها على شيء من الدين فضلًا عن دخول الجنة كما في هذا الموضع فإنه قد حكى الله عن اليهود أنها قالت (ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء).
(تلك أمانيهم) أي شهواتهم الباطلة التي تمنوها على الله بغير حق،
(تلك أمانيهم) أي شهواتهم الباطلة التي تمنوها على الله بغير حق،
253