اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح البيان في مقاصد القرآن

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(الذين يظنون) أي يستيقنون وقيل يعلمون، والظن هنا عند الجمهور بمعنى اليقين ومنه قوله تعالى (إني ظننت أني ملاق حسابيهْ) وقوله (وظنوا أنهم مواقعوها) وقيل أن الظن في الآية على بابه ويضمر في الكلام بذنوبهم فكأنهم توقعوا لقاءه مذنبين، ذكره الماوردي والأول أولى، وأصل الظن الشك مع الميل إلى أحد الطرفين، وقد يقع موقع اليقين في مواضع منها هذه الآية.
ومعنى (أنهم ملاقوا ربهم) ملاقوا جزاءه، والمفاعلة هنا ليست على بابها، ولا أرى في حمله على أصل معناه من دون تقدير المضاف بأسًا أي يوقنون أنهم يرونه، وفي هذا مع ما بعده من قوله (وأنهم إليه راجعون). إقرار بالبعث وما وعد الله به في اليوم الآخر، وفيه دليل على ثبوت رؤية الله تعالى في الآخرة.
161
المجلد
العرض
44%
الصفحة
161
(تسللي: 211)