فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
(وقالوا) أي اليهود (لن تمسنا) أي تصيبنا (النار إلا أيامًا معدودة) استثناء مفرغ أي قدرًا مقدرًا يحصرها العد، ويلزمها في العادة القلة ثم يرفع عنا العذاب، وقد اختلف في سبب نزول هذه الآية، قال ابن عباس إن اليهود كانوا يقولون مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة من أيام الدنيا يومًا واحدًا في النار، وإنما هي سبعة أيام معدودة ثم ينقطع العذاب، فأنزل الله في ذلك هذه الآية.
وعن عكرمة قال اجتمعت يهود يومًا فخاصموا النبي - ﷺ - فقالوا لن تمسنا النار إلا أربعين يومًا ثم يخلفنا فيها ناس، وأشاروا إلى النبي - ﷺ - وأصحابه، فقال رسول الله - ﷺ - ورد يديه على رأسه كذبتم بل أنتم خالدون مخلدون فيها لا نخلفكم
وعن عكرمة قال اجتمعت يهود يومًا فخاصموا النبي - ﷺ - فقالوا لن تمسنا النار إلا أربعين يومًا ثم يخلفنا فيها ناس، وأشاروا إلى النبي - ﷺ - وأصحابه، فقال رسول الله - ﷺ - ورد يديه على رأسه كذبتم بل أنتم خالدون مخلدون فيها لا نخلفكم
209