اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح البيان في مقاصد القرآن

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
قال: ويدل على هذا القول أن الآية دالة على الإخبار عن الله والملائكة والناس بلعنهم لا على الأمر به.
قال ابن العربي: إن لعن العاصي المعين لا يجوز باتفاق لما روي أن النبي - ﷺ - أتى بشارب خمر مرارًا فقال بعض من حضر " لعنه الله ما أكثر ما يشربه " فقال النبي ﵌ " لا تكونوا عونًا للشيطان على أخيكم " (١) والحديث في الصحيحين (والناس أجمعين) قيل هذا يوم القيامة، وأما في الدنيا ففي الناس المسلم والكافر، ومن يعلم بالعاصي ومعصيته ومن لا يعلم فلا يتأتى اللعن له من جميع الناس، وقيل في الدنيا، والمراد يلعنه غالب الناس أو كل من علم بمعصيته منهم، عن أبي العالية قال: إن الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه الله ثم يلعنه الملائكة ثم يلعنه الناس أجمعون، وقال قتادة: يعني بالناس أجمعين المؤمنين.
_________
(١) صحيح الجامع الصغير ٧٣١٩.
326
المجلد
العرض
96%
الصفحة
326
(تسللي: 463)