اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح البيان في مقاصد القرآن

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فتح البيان في مقاصد القرآن - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧) يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)
(إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب) أي تنزه وتباعد معناه أن السادة والرؤساء من مشركي الإنس تبرؤوا ممن اتبعهم على الكفر ورأوا يعني التابعين والمتبوعين العذاب، قيل عند المعاينة في الدنيا، وقيل عند العرض والمساءلة في الآخرة، ويمكن أن يقال فيهما جميعًا إذ لا مانع من ذلك، وقيل هم الشياطين يتبرؤون من الإنس وبه قال قتادة، والقول هو الأول، وقد احتج جمع من أهل العلم بهذه الآية على ذم التقليد وهو مذكور في موطنه (وتقطعت بهم) أي عنهم (الأسباب) بسبب كفرهم جمع سبب، وأصله في اللغة الحبل الذي يشد به الشيء ويجذب به، ثم جعل كل ما جر شيئًا سببًا فهي مجاز هنا، والمراد بها الوصل التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا من الرحمة وغيرها، وقيل هي الأعمال، وقال ابن عباس: هي المنازل، وقال أيضًا: هي الأرحام وقال المودة، وقيل العهود والحلف.
333
المجلد
العرض
98%
الصفحة
333
(تسللي: 473)