اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
العظيم» (١).
والمنجنيق قذفة بالحجر العظيم.
٤. قالوا: ولأنه لا يتحقق قصد معين بالمنجنيق، وقصد الواحد بالمنجنيق يندر إصابته (٢).
٥. ولأن قصد الواحد بعينه بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه (٣).
أدلة القول الثاني:
١. عن أنس بن مالك ﵁ قال: "خرَجَت جارية عليها أوضاح (٤) بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي - ﷺ - وبها رمق، فقال لها رسول الله - ﷺ -: «فلان قتلك؟» فرفعَت رأسها، فأعاد عليها، قال: «فلان قتلك؟» فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: «فلان قتلك؟» فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله - ﷺ - فقتله بين الحجرين" (٥).
وجه الدلالة:
أن الحديث يدل على أن القتل بالحجر ومنه المنجنيق من قتل العمد لقتل النبي - ﷺ - اليهودي قصاصًا (٦).
٢. لأنهم قصدوا القتل بما يقتل غالبًا، كما لو ضربوه بمثقل يقتل غالبًا فصار
_________
(١) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٢٨٠) وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٤٨).
(٢) انظر: روضة الطالبين (٩/ ٣٤٢)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ١٥١).
(٣) انظر: المغني (٨/ ٤١٩)، الإقناع (٤/ ٢٠٣).
(٤) الأوضاح نوع من الحلي سميت بذلك لبياضها؛ لأنها تعمل من الفضة. انظر: فتح الباري (١/ ٢٠٦).
(٥) وفي رواية: «فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي، فاعترف، فأمر به النبي - ﷺ - فرض رأسه بين حجرين».
رواه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إذا قتل بحجر أو بعصا، رقم (٦٨٧٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات، والمثقلات، وقتل الرجل بالمرأة (١٦٧٢).
(٦) البحر الرائق (٨/ ٣٣٢).
192
المجلد
العرض
28%
الصفحة
192
(تسللي: 192)