الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
المسألة الرابعة: حكم العتق فيما إذا قبض السيد النجم الأخير للمكاتبة، وتلف ما قبضه، ثم اطلع على ما كان به من نقص.
إذا رضي به فالعتق نافذ، وهو قول المذاهب الأربعة (١)، وقاله الصيدلاني (٢).
ووجهه: أن الأرش (٣) كالعوض في الرد، والرد يكفي في سقوطه الرضا، فكذا الأرش (٤).
قال الإمام ابن قدامة - ﵀ -: "فإن كان قد رضي بذلك وأمسكها استقر العتق، فإن قيل: كيف يستقر العتق ولم يعطه جميع ما وقع عليه العقد؟ فإن ما يقابل العيب لم يقبضه فأشبه ما لو كاتبه على عشرة فأعطاه تسعة؟
قلنا: إمساكه المعيب راضيًا به رضى منه بإسقاط حقه، فجرى مجرى إبرائه من بقية كتابته" (٥).
وإذا لم يرضَ به وأراد الرجوع إلى الأرش فللفقهاء في ذلك قولان:
القول الأول: أن عتقه يمضي، وللسيّد الرجوع عَلَى المكاتب بمثل ذلك من الأرش إن قدر، وإلا كان عليه دينًا ولم يبطل عتقه، وهو مذهب المالكية والحنابلة (٦).
_________
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١٣/ ١٢٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٥/ ٧)، الجامع لمسائل المدونة (٨/ ٨٩٣)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (٨/ ٢٧٩)، روضة الطالبين (١٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، النجم الوهاج (١٠/ ٥٥٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٤٢)، الإقناع (٣/ ١٤٥).
(٢) "القابض لو تلف ما قبضه، ثم اطلع على ما كان به من نقص، فإن رضي به، فقد قال الصيدلاني: ينفذ العتق" نهاية المطلب (١٩/ ٣٩٦).
(٣) الأرش: هو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، انظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٣٢٩).
(٤) انظر: العزيز شرح الوجيز (١٣/ ٤٩٧)، روضة الطالبين (١٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(٥) المغني لابن قدامة (١٠/ ٤١٨ - ٤١٩).
(٦) انظر: الجامع لمسائل المدونة (٨/ ٨٩٣)، التاج والإكليل (٨/ ٤٨٨)، مواهب الجليل (٦/ ٣٥٠)، المغني لابن قدامة (١٠/ ٤١٩)، الإقناع (٣/ ١٤٥).
إذا رضي به فالعتق نافذ، وهو قول المذاهب الأربعة (١)، وقاله الصيدلاني (٢).
ووجهه: أن الأرش (٣) كالعوض في الرد، والرد يكفي في سقوطه الرضا، فكذا الأرش (٤).
قال الإمام ابن قدامة - ﵀ -: "فإن كان قد رضي بذلك وأمسكها استقر العتق، فإن قيل: كيف يستقر العتق ولم يعطه جميع ما وقع عليه العقد؟ فإن ما يقابل العيب لم يقبضه فأشبه ما لو كاتبه على عشرة فأعطاه تسعة؟
قلنا: إمساكه المعيب راضيًا به رضى منه بإسقاط حقه، فجرى مجرى إبرائه من بقية كتابته" (٥).
وإذا لم يرضَ به وأراد الرجوع إلى الأرش فللفقهاء في ذلك قولان:
القول الأول: أن عتقه يمضي، وللسيّد الرجوع عَلَى المكاتب بمثل ذلك من الأرش إن قدر، وإلا كان عليه دينًا ولم يبطل عتقه، وهو مذهب المالكية والحنابلة (٦).
_________
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١٣/ ١٢٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٥/ ٧)، الجامع لمسائل المدونة (٨/ ٨٩٣)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (٨/ ٢٧٩)، روضة الطالبين (١٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، النجم الوهاج (١٠/ ٥٥٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٤٢)، الإقناع (٣/ ١٤٥).
(٢) "القابض لو تلف ما قبضه، ثم اطلع على ما كان به من نقص، فإن رضي به، فقد قال الصيدلاني: ينفذ العتق" نهاية المطلب (١٩/ ٣٩٦).
(٣) الأرش: هو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، انظر: الروض المربع شرح زاد المستقنع (ص: ٣٢٩).
(٤) انظر: العزيز شرح الوجيز (١٣/ ٤٩٧)، روضة الطالبين (١٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(٥) المغني لابن قدامة (١٠/ ٤١٨ - ٤١٩).
(٦) انظر: الجامع لمسائل المدونة (٨/ ٨٩٣)، التاج والإكليل (٨/ ٤٨٨)، مواهب الجليل (٦/ ٣٥٠)، المغني لابن قدامة (١٠/ ٤١٩)، الإقناع (٣/ ١٤٥).
514