اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
المسألة الثانية: طبخ لحم العقيقة
هل المستحب طبخ العقيقة أو توزيعها نيئة؟
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: يجوز تفريق لحمها مطبوخة أو نيئًا، وهو قول الحنفية (١).
القول الثاني: يستحب طبخها، وهو قول الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة (٢)، واختاره الصيدلاني (٣).
دليل القول الأول:
لم أجد لهم دليلًا أو تعليلًا، ولعلهم مشوا على الأصل وهو الجواز لإطلاق النصوص بدون تقييد كونه مطبوخًا أو لا.
دليل القول الثاني:
١. قالوا (٤): لأنه السنة كما رواه البيهقي عن عائشة ﵂: «تطبخ جُدولًا ولا يكسر عظم» (٥).
_________
(١) انظر: حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٣٦).
(٢) انظر: التاج والإكليل (٤/ ٣٩٣)، الشرح الكبير للدردير (٢/ ١٢٦)، المهذب (١/ ٤٣٩)، منهاج الطالبين (ص: ٣٢١)، شرح المنتهى (١/ ٦١٥)، مطالب أولي النهى (٢/ ٤٩١).
(٣) في نهاية المطلب (١٨/ ٢٠٦): "وأطلق الصيدلاني في مجموعه أنَّ الشاة تعضَّى، وتطبخ، .... ".
وانظر: العزيز شرح الوجيز (١٢/ ١٢٠)، كفاية النبيه (٨/ ١٣٠).
(٤) انظر: المجموع (٨/ ٤٢٧)، تحفة المحتاج (٩/ ٣٧٢)، المغني (٩/ ٤٦٣).
(٥) لم أجده بهذا اللفظ، وقد تقدم في المسألة السابقة بلفظ: "تقطع جدولًا"، والذي في السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٥٠٨): قال: "وكان عطاء يقول: تقطع جدولًا ولا يكسر لها عظم. أظنه قال: ويطبخ. قال: وقال عطاء: إذا ذبحت فقل: بسم الله والله أكبر، هذه عقيقة فلان. وفي رواية ابن جريج عن عطاء أنه قال في العقيقة: يقطع آرابًا آرابًا، ويَطبخ بماء وملح، ويُهدي في الجيران. وروي في ذلك عن جابر بن عبد الله من قوله".
405
المجلد
العرض
60%
الصفحة
405
(تسللي: 405)