الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
المسألة الأولى: الحكم عند امتناع أهل الذمة عن إجراء أحكام الإسلام عليهم (١).
للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: لا ينتقض عهدهم بعدم إجراء أحكام الإسلام، وهو قول الحنفية (٢).
القول الثاني: ينتقض عهدهم بذلك، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة (٣)، واختاره الصيدلاني (٤).
تعليل القول الأول:
لم أجد لهم استدلالًا ولا تعليلًا.
أدلة القول الثاني:
١. قال الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ (٥).
وجه الدلالة:
أن الله نفى أن يكون لمشرك عهدٌ ممن كان النبي - ﷺ - عاهدهم إلا قومًا ذكرهم،
_________
(١) أحكام الإسلام كضمان المال والنفس والعرض. انظر: كفاية النبيه في شرح التنبيه (١٧/ ٥١).
(٢) انظر: بداية المبتدي (ص: ١٢٢)، الهداية (٢/ ٤٠٥)، العناية شرح الهداية (٦/ ٦٣).
(٣) انظر: مختصر خليل (ص: ٩٢)، الشرح الكبير للدردير (٢/ ٢٠٤)، منهاج الطالبين (ص: ٣١٤)، تحفة المحتاج (٩/ ٣٠٢)، الإنصاف (٤/ ٢٥٢)، كشاف القناع (٣/ ١٤٣).
(٤) في نهاية المطلب (١٨/ ٣٩): "ولفظ الصيدلاني في الكتاب: "بعض ما يصدر منه نقضٌ للعهد شرط ذلك عليهم أو لم يشرط، مثل منع الجزية، والامتناع عن إجراء أحكام الإسلام عليهم، ونصبِ القتال من غير شبهة".
(٥) سورة التوبة: ٧ - ١٢.
للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: لا ينتقض عهدهم بعدم إجراء أحكام الإسلام، وهو قول الحنفية (٢).
القول الثاني: ينتقض عهدهم بذلك، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة (٣)، واختاره الصيدلاني (٤).
تعليل القول الأول:
لم أجد لهم استدلالًا ولا تعليلًا.
أدلة القول الثاني:
١. قال الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ (٥).
وجه الدلالة:
أن الله نفى أن يكون لمشرك عهدٌ ممن كان النبي - ﷺ - عاهدهم إلا قومًا ذكرهم،
_________
(١) أحكام الإسلام كضمان المال والنفس والعرض. انظر: كفاية النبيه في شرح التنبيه (١٧/ ٥١).
(٢) انظر: بداية المبتدي (ص: ١٢٢)، الهداية (٢/ ٤٠٥)، العناية شرح الهداية (٦/ ٦٣).
(٣) انظر: مختصر خليل (ص: ٩٢)، الشرح الكبير للدردير (٢/ ٢٠٤)، منهاج الطالبين (ص: ٣١٤)، تحفة المحتاج (٩/ ٣٠٢)، الإنصاف (٤/ ٢٥٢)، كشاف القناع (٣/ ١٤٣).
(٤) في نهاية المطلب (١٨/ ٣٩): "ولفظ الصيدلاني في الكتاب: "بعض ما يصدر منه نقضٌ للعهد شرط ذلك عليهم أو لم يشرط، مثل منع الجزية، والامتناع عن إجراء أحكام الإسلام عليهم، ونصبِ القتال من غير شبهة".
(٥) سورة التوبة: ٧ - ١٢.
333