اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
المسألة السادسة: حكم من سبَّ رسولَ الله - ﷺ - بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب.
هذه المسألة في حكم المسلم إذا سبَّ رسولَ الله - ﷺ - بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب (١).
"السب: الشتم الوجيع" (٢).
يقول الإمام ابن تيمية - ﵀ -: "السب هو: الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه" (٣).
وقال: "وإذا لم يكن للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عُرف الناس، فما كان في العرف سبًّا للنبي - ﷺ - فهو الذي يجب أن ننزل عليه كلام الصحابة والعلماء، وما لا فلا" (٤).
وقال: "فيجب أن يرجع في الأذى والشتم إلى العرف، فما عدَّه أهل العرف سبًّا أو انتقاصًا أو عيبًا أو طعنًا ونحو ذلك فهو من السب" (٥).
أنواع السبّ وصُوَره:
يقول الإمام ابن تيمية - ﵀ -: "التكلم في تمثيل سب رسول الله - ﷺ - وذكر صفته، ذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن الاحتياج
_________
(١) في نهاية المطلب (١٨/ ٤٦): "ولو سبّ رسول الله - ﷺ - بما هو قذفٌ صريح، كفر باتفاق الأصحاب.
قال الشيخ أبو بكر الصيدلاني: إذا سبّ الرسول - ﷺ -، استوجب القتل، والقتلُ للردّة لا للسبّ، فإن تاب زال القتل الذي هو موجَب الردّة، وجُلد ثمانين، هذه طُرق الأصحاب في ذلك". وانظر المسألة: نواقض الإيمان القولية والعملية (ص: ١٦٣ - ١٧٧).
(٢) المفردات في غريب القرآن (ص: ٣٩١).
(٣) الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: ٥٦١)، وانظر: فتح الباري لابن حجر (٦/ ٢٩١).
(٤) الصارم المسلول (ص: ٥٤١).
(٥) الصارم المسلول (ص: ٥٣١).
352
المجلد
العرض
52%
الصفحة
352
(تسللي: 352)