الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
فاضربوه ضربة واحدة»، وفي رواية «رجل مخدج (١) ضعيف» (٢).
وجه الدلالة:
الحديث صريح بأن من كان مريضًا أو ضعيف الخلقة، ولا يحتمل السياط يضرب بعذق به مائة شمراخ (٣).
ونوقش:
بما نقله ابن قدامة في المغني عن ابن المنذر أنه قال: في إسناده مقال (٤).
٢. عن عروة "أن عليًا جلد الوليدَ بن عقبة بسوط له ذنبان، أربعين جلدة في الخمر" (٥).
_________
(١) أي ناقص الخلق في الأصل. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣).
(٢) رواه أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٦٣)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الرجم، الضرير في خلقته يصيب الحد، رقم (٧٢٦٨)، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب الكبير والمريض يجب عليه الحد، رقم (٢٥٧٤)، قال النسائي: "أجودها حديث أبي أمامة مرسل"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ١٢١٥)، رقم (٢٩٨٦).
(٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٦/ ١٩٠)، المهذب (٣/ ٣٤٣)، المغني (٩/ ٤٨).
(٤) انظر: المغني (٩/ ٤٨)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٣٩)، وانظر: روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (٢/ ١٣٠٩).
قال الإمام ابن المنذر - ﵀ -: "فقالت طائفة: يضرب بإثكال النخل، هذا قول الشافعي ... وأنكر مالك هذا، وتلا قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ الآية (سورة النور: ٢)، وهذا -يعني مذهب الشافعي- مذهب أصحاب الرأي، وقد احتج الشافعي لقوله: بحديثٍ. وقد تكلم في إسناده، والله أعلم" الإشراف (٧/ ٢٧٧). يقصد ابن المنذر - ﵀ - (بحديث) حديث الشماريخ -والله أعلم-، ثم رأيت الإمام القرطبي - ﵀ - قد نقل كلام الإمام ابن المنذر - ﵀ - وقد سبقني بفهم كلام الإمام الشافعي - ﵀ - بالذي قلت، وقال: "وقد احتج الشافعي لقوله بحديث، وقد تكلم في إسناده، والله أعلم". قلت: الحديث الذي احتج به الشافعي ... " ثم ذكر حديث الشماريخ. انظر: تفسير القرطبي (١٥/ ٢١٣).
(٥) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٥) وفيه ابن لهيعة.
وجه الدلالة:
الحديث صريح بأن من كان مريضًا أو ضعيف الخلقة، ولا يحتمل السياط يضرب بعذق به مائة شمراخ (٣).
ونوقش:
بما نقله ابن قدامة في المغني عن ابن المنذر أنه قال: في إسناده مقال (٤).
٢. عن عروة "أن عليًا جلد الوليدَ بن عقبة بسوط له ذنبان، أربعين جلدة في الخمر" (٥).
_________
(١) أي ناقص الخلق في الأصل. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣).
(٢) رواه أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٦٣)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الرجم، الضرير في خلقته يصيب الحد، رقم (٧٢٦٨)، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب الكبير والمريض يجب عليه الحد، رقم (٢٥٧٤)، قال النسائي: "أجودها حديث أبي أمامة مرسل"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ١٢١٥)، رقم (٢٩٨٦).
(٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٦/ ١٩٠)، المهذب (٣/ ٣٤٣)، المغني (٩/ ٤٨).
(٤) انظر: المغني (٩/ ٤٨)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٣٩)، وانظر: روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (٢/ ١٣٠٩).
قال الإمام ابن المنذر - ﵀ -: "فقالت طائفة: يضرب بإثكال النخل، هذا قول الشافعي ... وأنكر مالك هذا، وتلا قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ الآية (سورة النور: ٢)، وهذا -يعني مذهب الشافعي- مذهب أصحاب الرأي، وقد احتج الشافعي لقوله: بحديثٍ. وقد تكلم في إسناده، والله أعلم" الإشراف (٧/ ٢٧٧). يقصد ابن المنذر - ﵀ - (بحديث) حديث الشماريخ -والله أعلم-، ثم رأيت الإمام القرطبي - ﵀ - قد نقل كلام الإمام ابن المنذر - ﵀ - وقد سبقني بفهم كلام الإمام الشافعي - ﵀ - بالذي قلت، وقال: "وقد احتج الشافعي لقوله بحديث، وقد تكلم في إسناده، والله أعلم". قلت: الحديث الذي احتج به الشافعي ... " ثم ذكر حديث الشماريخ. انظر: تفسير القرطبي (١٥/ ٢١٣).
(٥) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٥) وفيه ابن لهيعة.
243