الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
وقد روى آخرون عن علي ﵁، خلاف ذلك كله" (١).
قال الإمام النووي ﵀: "ووقع في صحيح البخاري من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار أن عليًا جلد ثمانين، وهي قضية واحدة. قال القاضي عياض: المعروف من مذهب علي ﵁ الجلد في الخمر ثمانين، ومنه قوله: "في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة"، وروي عنه أنه جلد المعروف بالنجاشي ثمانين، قال: والمشهور أن عليًا ﵁ هو الذي أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين كما سبق عن رواية الموطأ وغيره، قال: وهذا كله يرجح رواية من روى أنه جلد الوليد ثمانين، قال: ويجمع بينه وبين ما ذكره مسلم من رواية الأربعين بما روي أنه جلده بسوط له رأسان فضربه برأسه أربعين، فتكون جملتها ثمانين، قال: ويحتمل أن يكون قوله: "وهذا أحب إلي" عائد إلى الثمانين التي فعلها عمر ﵁، فهذا كلام القاضي، وقد قدمنا ما يخالف بعض ما قاله، وذكرنا تأويله، والله أعلم" (٢).
٣. القياس على الأيمان، فقد أمر الله تعالى نبيه أيوب ﵇ وقد حلف ليضربن زوجته مائة، فقال: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ (٣).
وجه الدلالة:
أن الضربة الواحدة بمائة شمراخ تقوم في حال العذر مقام مائة جلدة (٤).
وقال عطاء في الآية: الضغث للناس عامة (٥).
_________
(١) شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٥).
(٢) شرح النووي على مسلم (١١/ ٢٢٠).
(٣) سورة ص: ٤٤. انظر: الحاوي الكبير (١٣/ ٢١٦).
(٤) انظر: المحلى بالآثار (١٢/ ٨٧)، المغني (٩/ ٤).
(٥) انظر: المحلى بالآثار (١٢/ ٨٧).
قال الإمام النووي ﵀: "ووقع في صحيح البخاري من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار أن عليًا جلد ثمانين، وهي قضية واحدة. قال القاضي عياض: المعروف من مذهب علي ﵁ الجلد في الخمر ثمانين، ومنه قوله: "في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة"، وروي عنه أنه جلد المعروف بالنجاشي ثمانين، قال: والمشهور أن عليًا ﵁ هو الذي أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين كما سبق عن رواية الموطأ وغيره، قال: وهذا كله يرجح رواية من روى أنه جلد الوليد ثمانين، قال: ويجمع بينه وبين ما ذكره مسلم من رواية الأربعين بما روي أنه جلده بسوط له رأسان فضربه برأسه أربعين، فتكون جملتها ثمانين، قال: ويحتمل أن يكون قوله: "وهذا أحب إلي" عائد إلى الثمانين التي فعلها عمر ﵁، فهذا كلام القاضي، وقد قدمنا ما يخالف بعض ما قاله، وذكرنا تأويله، والله أعلم" (٢).
٣. القياس على الأيمان، فقد أمر الله تعالى نبيه أيوب ﵇ وقد حلف ليضربن زوجته مائة، فقال: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ (٣).
وجه الدلالة:
أن الضربة الواحدة بمائة شمراخ تقوم في حال العذر مقام مائة جلدة (٤).
وقال عطاء في الآية: الضغث للناس عامة (٥).
_________
(١) شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٥).
(٢) شرح النووي على مسلم (١١/ ٢٢٠).
(٣) سورة ص: ٤٤. انظر: الحاوي الكبير (١٣/ ٢١٦).
(٤) انظر: المحلى بالآثار (١٢/ ٨٧)، المغني (٩/ ٤).
(٥) انظر: المحلى بالآثار (١٢/ ٨٧).
245