الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
ونوقش:
بأنه لا يصح الاستدلال بهذا على سقوط الحد بالرجوع عن الإقرار؛ لأنه لا يدل على أنه قد سقط عنه الحد بذلك؛ بل على أنه إذا ترك ورجع إلى رسول الله - ﷺ - قد يأتي بشبهة مقبولة (١).
وأجيب عنه:
بقوله: "هلا تركتموه". ولم يزد على ذلك، ولأنه وقت الحاجة إلى بيان الحكم، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، فدل على العموم (٢).
وأجيب عنه:
بأنه لا دلالة في الحديث على الرجوع عن الإقرار؛ لأنه لم يقل الرسول - ﷺ -: هلا تركتموه؛ لأنه ارتفع إقراره، بل قال: «هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه» (٣).
٢. واستدلوا بحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أتي بلص، فاعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما إخالك سرقت؟ " قال: بلى مرتين أو ثلاثًا. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "اقطعوه، ثم جيئوا به". قال: فقطعوه، ثم جاءوا به فقال له رسول الله - ﷺ -: "قل: أستغفر الله وأتوب إليه". قال: أستغفر الله وأتوب إليه. فقال - ﷺ -: "اللهم تب عليه" (٤).
_________
(١) انظر: التبصرة للخمي (١٣/ ٦١١٩)، السيل الجرار (ص: ٨٥١).
(٢) انظر: التبصرة للخمي (١٣/ ٦١١٩).
(٣) انظر: المحلى بالآثار (٧/ ١٠٣)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (١٤/ ٢٦٥).
(٤) انظر: رواه أحمد في مسنده (٣٧/ ١٨٤)، وأبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب في التلقين في الحد برقم (٤٣٨٠)، والنسائي في سننه، كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، رقم (٤٨٧٧)، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب تلقين السارق، رقم (٢٥٩٧)، والدارمي في سننه (٣/ ١٤٨٤).
قال الخطابي: "في إسناده مقال"، وضعفه الألباني، وقال ابن حجر: "وصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله، وصحح ابن القطان الموصول" انظر: التلخيص الحبير (٤/ ١٨٦)، إرواء الغليل (٨/ ٧٩).
بأنه لا يصح الاستدلال بهذا على سقوط الحد بالرجوع عن الإقرار؛ لأنه لا يدل على أنه قد سقط عنه الحد بذلك؛ بل على أنه إذا ترك ورجع إلى رسول الله - ﷺ - قد يأتي بشبهة مقبولة (١).
وأجيب عنه:
بقوله: "هلا تركتموه". ولم يزد على ذلك، ولأنه وقت الحاجة إلى بيان الحكم، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، فدل على العموم (٢).
وأجيب عنه:
بأنه لا دلالة في الحديث على الرجوع عن الإقرار؛ لأنه لم يقل الرسول - ﷺ -: هلا تركتموه؛ لأنه ارتفع إقراره، بل قال: «هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه» (٣).
٢. واستدلوا بحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أتي بلص، فاعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما إخالك سرقت؟ " قال: بلى مرتين أو ثلاثًا. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "اقطعوه، ثم جيئوا به". قال: فقطعوه، ثم جاءوا به فقال له رسول الله - ﷺ -: "قل: أستغفر الله وأتوب إليه". قال: أستغفر الله وأتوب إليه. فقال - ﷺ -: "اللهم تب عليه" (٤).
_________
(١) انظر: التبصرة للخمي (١٣/ ٦١١٩)، السيل الجرار (ص: ٨٥١).
(٢) انظر: التبصرة للخمي (١٣/ ٦١١٩).
(٣) انظر: المحلى بالآثار (٧/ ١٠٣)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (١٤/ ٢٦٥).
(٤) انظر: رواه أحمد في مسنده (٣٧/ ١٨٤)، وأبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب في التلقين في الحد برقم (٤٣٨٠)، والنسائي في سننه، كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، رقم (٤٨٧٧)، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب تلقين السارق، رقم (٢٥٩٧)، والدارمي في سننه (٣/ ١٤٨٤).
قال الخطابي: "في إسناده مقال"، وضعفه الألباني، وقال ابن حجر: "وصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله، وصحح ابن القطان الموصول" انظر: التلخيص الحبير (٤/ ١٨٦)، إرواء الغليل (٨/ ٧٩).
262