اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
الساب الذي قامت عليه البينة، ثم تاب بعد ذلك إنما تاب بعد القدرة فلا تسقط العقوبة عنه (١).
٤. عن أبي برزة الأسلمي ﵁ (٢) قال: "أتيت على أبي بكر وقد أغلظ لرجل، فرد عليه، فقلت: ألا أضرب عنقه؟ فانتهرني، فقال: «إنها ليست لأحد بعد رسول الله - ﷺ -» (٣).
وجه الدلالة:
يُعلم من كلام الصديق ﵁ أنه كان له قتل من شتم النبي - ﷺ - من غير استتابة (٤).
_________
(١) الصارم المسلول (ص: ٣٣٨ - ٣٣٩).
(٢) أبو برزة: نضلة بن عبيد بن الحارث، أبو برزة الأسلمي.

غلبت عليه كنيته. قال ابن عبد البر: "واختلف في اسمه، فقيل نضلة بن عبيد بن الحارث. وقيل: نضلة ابن عبد الله بن الحارث. وقيل: عبد الله بن نضلة وقيل: سلمة بن عبيد، والصحيح ما قدمنا ذكره" قال الحافظ: "وهو قول الأكثر". صحابي جليل، أسلم أبو برزة قديمًا، وشهد فتح مكة، ثم تحوله إلى البصرة، وولده بها، ثم غزا خراسان، ومات بها في أيام يزيد بن معاوية أو في آخر خلافة معاوية. الاستيعاب (٤/ ١٤٩٥)، الإصابة (٦/ ٣٤١).
(٣) رواه أحمد في مسنده (١/ ٢٢٢)، وأبو داود في سننه، أول كتاب الحدود، باب الحكم فيمن سبَّ النبيَّ - ﷺ - (٤٣٦٣)، والنسائي في سننه، كتاب تحريم الدم، باب الحكم فيمن سب النبي - ﷺ - (٤٠٧٦)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٨٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٤٠٥)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٩٧)، وصححه الألباني بنفس رقم سنن أبي داود والنسائي.
وفي سنن أبي داود (٦/ ٤١٩) قال أحمدُ بنُ حنبل: أي: لم يكُن لأبي بكرٍ أن يقتُلَ رجلًا إلا بإحدى الثلاثِ التي قالها رسولُ الله - ﷺ -: «كُفْرٌ بعد إيمانٍ، أو زنىً بعد إحصانٍ، أو قتلُ نفسٍ بغير نفسٍ». وكان للنبيِّ - ﷺ - أن يَقتُل.
(٤) الصارم المسلول (ص: ٣٤٠ - ٣٤١).
368
المجلد
العرض
55%
الصفحة
368
(تسللي: 368)