اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني - المؤلف
دينارًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء، وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة» (١).
وجه الدلالة:
فيه دلالة على أنه لم يترك مارية أم إبراهيم أَمَة، وأنها عتقت بموته - ﷺ - بما تقدم من حرمة الاستيلاد (٢).
وقد توفيت مارية أم إبراهيم ﵂ سنة ست عشرة من الهجرة في عهد عمر بن الخطاب ﵁ (٣).
ونوقش:
أ. بأنه قد كان لرسول الله - ﷺ - أربعون مولى (٤) ما بين ذكر وأنثى، قد ذُكر أنه أعتق منهم على التعيين بضعة عشر، فمن أين لكم عتق الباقين؟ (٥)
ب. هذا وقد ذكر بعضهم: أنها ماتت قبل وفاة رسول الله - ﷺ - بقليل؛ وعلى هذا فتسقط الدلالة بمرة (٦).
ج. بأن في صحة الاستدلال بذلك وقفة لاحتمال أن يكون نجز عتقها، وإذا جاء الاحتمال سقط الاستدلال (٧).
_________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي - ﷺ -: «وصية الرجل مكتوبة عنده» رقم (٢٧٣٩)، ومسلم في صحيحه عن عائشة - ﵂ -، كتاب الوصية، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، رقم (١٦٣٥)، واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم عن عائشة - ﵂ - قالت: «ما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا، ولا درهمًا، ولا شاة، ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء».
(٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٥٨١).
(٣) نقله ابن سعد عن الواقدي في الطبقات الكبرى (٨/ ١٧٤)، وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ٢٣٨).
(٤) انظر: بيع أمهات الأولاد لابن كثير (ص: ٧١)، وقد ترجم ابن عساكر لموالي النبي - ﷺ - في تاريخ دمشق (٤/ ٢٥١ - ٣١١).
(٥) انظر: بيع أمهات الأولاد لابن كثير (ص: ٧١).
(٦) نقله الحافظ ابن كثير عن أبي الحسن المغلِّس كما في بيع أمهات الأولاد (ص: ٧٢).
(٧) بيع أمهات الأولاد (ص: ٧١)، فتح الباري لابن حجر (٥/ ١٦٥).
546
المجلد
العرض
81%
الصفحة
546
(تسللي: 546)